تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في المأمور به شرعا ، كالطّهارة الخبثيّة والحدثيّة وستر العورة واستقبال القبلة ونحوها ، أم لم تكن كذلك شرعا - وإن كانت ممكنة الأخذ فيه - وإنّما يحكم بها العقل ، كشرط عدم تعلّق النّهي بالمأمور به أو عدم ابتلاءه بالمزاحم ، أم كانت شرائط عقليّة غير ممكنة الأخذ في المأمور به عقلا ، كقصد القربة ؛ بناء على مسلك المشهور ، من أنّ أخذه في المأمور به مستلزم للدّور المحال ، على ما سيجيء الكلام فيه . ويشهد على المدّعى كلام عدّة من الأعلام ، منهم المحقّق الخراساني قدّس سرّه حيث قال : « إنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصّحيح التّام الواجد لتمام الأجزاء والشّرائط » . « 1 » وعليه ، فدعوى استحالة دخول الشّرائط مطلقا في حريم النّزاع وأنّه منحصر بالأجزاء فقط ، معلّلا بأنّهما طوليّان ، حيث إنّ رتبة الأجزاء هي رتبة المقتضي للأثر ، ولا محل للشّرائط في هذه المرتبة ، لكونها دخيلة في فعليّة التّأثير - كعدم المانع - لا في ماهيّة المقتضي ، فهي متأخّرة عن الأجزاء رتبة ، فلا تكون داخلة في المسمّى في عرض الأجزاء . « 2 » مندفعة ، بأنّ الطّوليّة التّكوينيّة أو الاعتباريّة بين شيء وشيء ، سواء كانت بحسب الرّتبة أو بحسب الزّمان ، لا توجب محذورا في التّسمية وجعلهما تحت عنوان واحد واسم فارد . ألا ترى ، أنّ الواجب والممكن يسمّيان باسم واحد وهو « الشّيء » أو « الموجود » أو نحوهما ، والجوهر والعرض يسمّيان ب « الممكن » وأنواع الجوهر أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 40 . ( 2 ) راجع ، نهاية الافكار : ج 1 ، ص 76 .