لأنّ كلّ مباح ضدّ لبعض الواجبات .
والجواب عن الأوّل ، بمنع الأصالة ؛ لعدم التعيّن بعدم اللزوم أوّلا ، ولو سلّمناها فما مرّ يدفعه .
وعن الثاني ، بمنع توقّف الدلالة الالتزامية على اللزوم البيّن . ولو سلّمناه فغايته عدم تسميته دلالة التزاميّة ، وهي لا تنفي أصل اللزوم المثبت للحكم هنا .
وعن الثالث ، بمنع كون كلّ مباح ضدّا للواجب دائما .
4 - أصل [ : استلزام النهى عن الشئ الفاسد ]
ومن تلك المواضع : النهي عن الشيء ، فاختلفوا في استلزامه للفساد أم لا .
والحقّ استلزامه له في العبادات عقلا وفي العقود والإيقاعات شرعا .
أمّا الأوّل ؛ فلأنّ العبادة المنهيّ عنها لو كانت صحيحة لكانت موافقة للمأمور به ؛ لأنّه معنى الصحّة فيها ، وهو موجب لاجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، وقد مرّ « 1 » فساده .
وأمّا الثاني ؛ فلدلالة بعض الروايات عليه « 2 » .
5 - أصل [ : استلزام المعرف بلام الجنس العموم ]
ومن تلك المواضع : تعليق حكم على المعرّف بلام الجنس ، فاختلفوا في أنّه هل يستلزم العموم أم لا ؟ وهو الخلاف المعروف في أنّ المفرد المعرّف بلام الجنس هل يفيد العموم أم لا ؟ والحقّ الاستلزام إذا لم يكن الحكم الوجوب أو الندب .
هامش
( 1 ) . مرّ في الصفحة 114 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 412 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 1 ، و 534 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 3 و 4 .