ثمّ جعل ذلك المعنى من اللوازم لعدم تفاوت معنى النكرة في حالتي الإثبات والنفي ، فإنّ معنى « رأيت رجلا » هو بعينه معنى « ما رأيت » بزيادة النفي . نعم ، يلزم عدم رؤيته العموم دون رؤيته .
7 - أصل [ : استلزام ترك الاستفصال العموم ]
ومن تلك المواضع : ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ، فإنّه يستلزم العموم ؛ لتبادره منه ؛ فإنّه لو سأل سائل عن حكم ماء وقع فيه دم ، فأجاب بالطهارة وجواز الوضوء ، ثمّ وقع فيه ثانيا ، فتوضّأ منه ، لم يرد عليه اعتراض ؛ ولذا لو تكرّر هذا السؤال منه بحسب الوقائع يعدّ لغوا ومستهجنا ويجوز للمسئول ثانيا أن يجيب بأنّه بيّنت حكمه ؛ ولذا لو اختصّ الحكم ببعض الوجوه ففصّل عالم آخر بعد إطلاق عالم ، يقال : بيّن الثاني خطأ الأوّل ، بل قد يخجل الأوّل .
8 - أصل [ : استلزام الشرط والغاية والحصر لانتفاء الحكم في غير موضعها ]
ومن تلك المواضع : الشرط والغاية والحصر والوصف ؛ فاختلفوا في استلزامها لانتفاء الحكم في غير موضع الشرط ، وما بعد الغاية ، وما عدا المذكور .
والحقّ : اللزوم لغة في الثلاثة الأولى وعدمه في الأخير .
أمّا اللزوم في الأوّل ؛ فلأنّ من الأمور البديهيّة أنّ السامع إذا استمع قول القائل :
إن لم يلاق ثوبك غسالة الحمّام فهو طاهر ، يتبادر إلى ذهنه أنّه إن لاقاها فهو نجس . وكذلك المتبادر من قولك : إذا جاء زيد فأكرمه ، أو أكرمه بشرط مجيئه ، أنّه إذا لم يجئ لا يجب إكرامه . وبضميمة أصالة عدم النقل في الهيئة التركيبيّة يتمّ