تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الوجود اللساني

وهو من مراتب الوجود ، وهو لفظ اسمه الدال عليه كلفظ « الرجل » أو « الإنسان » الدال على مسمّاه ، فوجوده لفظيّ في اللسان . فهذا الوجود يختلف باختلاف اللغات وبالنظر إلى الألفاظ فالتعبير عن البعير مثلا : « جمل » و « دوا » و « أشتر » بالعربي والتركي والعجمي . وهذا الوجود أيضا هو دليل ، بخلاف الوجودين : الذهني ، والعيني ، فلفظة « زيد » تدل على هذا الإنسان الخاص الموجود في الخارج ، المطابق لصورته الموجودة في الذهن . فهما مدلولان للفظ وهو دليل لهما . وإذا قيل : « دلالة الألفاظ على مسمّياتها باعتبار وجودها اللساني » فمعناه إذا قلت : « الرجال » أن هذا يفيد بالوضع أو بالاستعمال جماعة أشخاص من ذكور بني آدم ، وهو الوجود اللساني .

الوجوديّة اللادائمة

وهي « المطلقة العامة » المقيّدة باللادوام الذاتي ، لأن « المطلقة العامة » يحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع ، ويحتمل عدمه . ولأجل التصريح العام بعدم الدوام تقيّد القضية بكلمة « لا دائما » فيشار بها إلى « مطلقة عامة » كما ورد . فتتركب الوجودية اللادائمة من مطلقتين عامتين . نحو : « لا شيء من الإنسان بمتنفس بالفعل لا دائما » أي : أن كل إنسان متنفس بالفعل .

الوجودية اللاضرورية

وهي « المطلقة العامة » المقيّدة باللاضرورية الذاتية ، لأن « المطلقة العامة » يحتمل فيها أن يكون المحمول ضروريّا لذات الموضوع ، ويحتمل عدمه . ولأجل التصريح بعدم ثبوت أو بعدم ضرورة ثبوته لذات الموضوع تفيد بكلمة « لا بالضرورة » وسلب الضرورة معناه الإمكان العام ، إذ هو سلب الضرورة عن الطّرف المقابل . فإذا سلبت عن الطرف المذكور صريحا في القضية ولنفرضه حكما إيجابيّا - فمعناه أن الطرف المقابل - وهو السلب - موجّه بالإمكان العام . وعليه فيشار بكلمة « لا بالضرورة » إلى « ممكنة عامة » . فإذا قلنا : « كل إنسان متنفس بالفعل لا بالضرورة » فإن « لا بالضرورة » إشارة إلى قولنا : « لا شيء من الإنسان بمتنفس بالإمكان العام » .

وجوه التّرجيحات

وهي الجهات التي يرجّح بها المجتهدون نصّا على آخر . ولقد زادت هذه الوجوه على المائة . وهاهنا نحاول أن نستقصيها كما وردت لدى المجتهدين . فالأول من هذه الوجوه كثرة الرواة ، والثاني : كون أحد الراويين أتقن وأحفظ ، والثالث : كونه متّفقا على عدالته ، والرابع : كونه بالغا حالة التحمل ، والخامس : كون سماعه تحديثا والآخر عرضا ، والسادس : كون أحدهما