تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الوجوب غير المحدّد

ويقابله « الوجوب المحدّد » في الاصطلاح لدى أهل الأصول . وهو ما لم يحدّد الشارع متعلّقه . وهو مثل : « العدل ، الإحسان ، والوفاء ، ومواساة ذي القربى ، والمساكين والفقراء ، والاقتصاد في الإنفاق » وهي تختلف باختلاف الحاجات والأحوال والأزمان .

الوجوب المحدّد

ويقابله « الوجوب غير المحدد » . وهو ما كان متعلّقه محدّدا بأن عيّن له الشارع مقدارا معلوما لا تبرأ الذّمّة إلا بأدائه بمقداره الذي حدّده الشارع وعيّنه ، كالصلوات الخمس ، وزكاة الأموال ، وصوم رمضان .

الوجود الاستقلالي

وهو ما كان موجودا لنفسه وفي نفسه ، كالجوهر .

الوجود الذهني

وهو من مراتب الوجود للموجودات . ويعني صورة مدلول اللفظ الحاصلة في الذهن ، كصورة « الرجل » و « الإنسان » . وهذا الوجود لا يختلف باختلاف الأشخاص ، بل ولا باختلاف اللغات ، فإن صورة الرجل والإنسان من حيث هو رجل وإنسان هي واحدة ، ولا يقع في الذهن تفاوت بينهما بالخواص العارضة ، بل هو بأخذ الماهية المشتركة بين أشخاص الرّجل والإنسان ، فالرضيع والفطيم ، والعظيم ، والمراهق والكهل والفتى والشيخ الهمّ ، كلّ منهم رجل وإنسان في الذهن على السواء ، وهو سواء في ذهن العربي وغير العربي . وإذا قلنا : لفظ « الرجال » يدل على مسمّاه باعتبار وجوده الذهني ، فهو يعني أنه يدل على الصورة المطابقة لتلك الأشخاص في الذهن .

الوجود الرابط

وهو ما يتوقّف وجوده على وجود الطرفين ، بحيث لولاهما لم يوجد لا في الذهن ولا في الخارج ، كمفهوم الحروف في النحو .

الوجود الرابطيّ

وهو ما كان موجودا في نفسه لغيره ، كالأعراض بالنسبة إلى موضوعاتها .

الوجود العينيّ

والمعنى « الوجود في الأعيان » . وهذا من مراتب وجود الموجودات وهي عين الموجودات الخارجية أو ذواتها . فإذا قلنا : « الإنسان » و « الرّجل » فعين المفهوم منهما - وهو « الحيوان الناطق » - هو المقصود من هذا الوجود . ويختلف هذا الوجود باختلاف الأشخاص والخواص ، فزيد الطويل غير زيد القصير ، وعمرو العالم غير عمرو الجاهل ، والفطيم أكبر من الوليد ، والبالغ أقوى من الصبي ، وهذا الشخص المعيّن هو غير ذلك المعيّن .
معجم مصطلح الأصول — صفحة 349 | هيثم هلال