بالإضافة إلى ذلك الكلي الأصل لها ، وفي عين الوقت كلّ واحد من هذه الأحكام المتشعبة مشهور في نفسه ، يصح أن يقع مقدمة في « القياس الجدليّ » بسبب شهرته . وباختصار هو الأصل أو القاعدة الكلية التي تتفرع منها قضايا مشهورة .
ولا تشترط شهرته . ومثاله قولهم : « إذا كان أحد الضّدين موجودا في موضوع كان ضدّه الآخر موجودا في ضد ذلك الموضوع » فهذه القاعدة « موضع » إذ تنشعب عنها عدّة أحكام مشهورة تدخل تحتها نحو قولهم : « إذا كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا فالإساءة إلى الأعداء حسنة ، أيضا » وقولهم : « إذا كانت معاشرة الجهّال مذمومة فمقاطعة العلماء مذمومة » وقولهم : « إذا جاء الحق زهق الباطل » وهكذا . فهذه الأحكام وأمثالها أحكام جزئية بالقياس إلى الحكم الأول العام ، وفي نفسها أحكام كلية مشهورة . وسمّي الموضع كذلك لأنه موضع للحفظ والانتفاع والاعتبار . وذلك أنهم ينصحون للمجادل أن يحفظ الموضع ولا يظهره بل يستنبط منه لأن نقضه وردّه أسهل وأسرع من الجزئيات المستنبطة منه .
الموضوع
يطلق ويراد به محلّ العرض المختصّ به ، كما يراد به الأمر الموجود في الذهن .
وقد ينطلق على المادة حال اقترانها بالصورة الممكنة لها . وعند أهل الكلام كذلك يطلق على ما يحكم عليه بشيء آخر : إنه هو أوليس هو ، كما في « الإنسان » من قولنا : « الإنسان حيوان » أو « الإنسان ليس بحجر » ويقابله « المحمول » وهو « ما يحكم به » وليس « ما يحكم عليه » .
وموضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، كالكلمات لعلم النحو ، فإنه يبحث فيه عن أحوالها من حيث الإعراب والبناء . و « الموضوع له » هو ما يبحث في الأشياء الموضوعة لها الألفاظ .
وهي المعاني الذهنية دون الخارجية .
الموضوع الخارجي
من أقسام الموضوعات . ويراد به ما له وجود في الخارج مستقلّ أو متعيّن ، كالماء والتراب ونحوها .
الموضوع العرفيّ الانتزاعيّ
وهو الموضوع الذي له وجود اصطلاحيّ عند أهل الاختصاص ، ولكنه في المنشأ انتزاعيّ ، كالبيع ونحوه .
الميل
في اللغة مصدر « مال يميل » ، وفي الاصطلاح يطلق على كيفية بها يكون الجسم موافقا لما يمنعه ، وينطلق على ما يدعى عند المتكلمين « اعتدال الميل » وهي حالة تعرض للجسم مغايرة للحركة ، تقتضيه الطبيعة بواسطتها لو لم يعق عائق ، ويعلم مغايرته لها بوجوده بدونها في الحجر المدفوع باليد ، والزّقّ المنفوخ المسكّن تحت الماء .
* * *