تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
القرآن كلية . ويقول المحققون : « إنها أخبار آحاد لا يثبت بها قرآن كالقراءة الشاذّة . والقرآن هو ما ثبت بالتواتر من الوحي المنزل للإعجاز ، وما نسخت تلاوته ليس كذلك » .

النّسيان

وهو الغفلة عن معلوم في غير حالة السّنة . فلا ينافي الوجوب - أي : نفس الوجوب - ولا ينافي وجوب الأداء .

النّشق

را : الضّرب .

النصّ

النص ، لغة ، هو الكشف والظهور ، ومنه : « نصّت الظبية رأسها ، أي : رفعته وأظهرته ، ومنه : منصّة العروس » وهو الكرسيّ الذي تجلس عليه لظهورها عليه . ويعبّر به ، لغة ، عن الرفع إلى غاية ما ينبغي . ومنه يقال للسير الشديد الذي يستخرج أقصى ما عند الإبل . وفي الاصطلاح جعله الأصوليون من أقسام الكتاب والسنة ، ويعرّفونه بأنه ما ازداد وضوحا على الظاهر لمعنى في نفس المتكلم لا في نفس الصيغة ، نحو قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ النّساء : الآية 3 ] فإن أول الآية :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا
[ النّساء : الآية 3 ] أي : إن خفتم ألّا تعدلوا في اليتامى لقصور شهوتهنّ ، وقلة رغبتهن فيكم ، فانكحوا غيرهنّ ما طاب لكم أي : ما حلّ لكم . زعموا أن الآية ظاهرة في تجويز نكاح ما طاب من النساء ، لأنه يفهم بمجرّد سماع الصيغة . وهي أيضا « نص » في بيان العدد ، لأن جواز النكاح عرف قبل ورود الآية ، بنصوص أخرى ، وبفعل الرسول ، إلا أن العدد لم يكن مبيّنا فبيّن بهذه الآية ، ففهم أن الآية لتشريع تعدد الزوجات بأربع معتبرا فهما للنص ، وفهم الزواج لغير اليتيمات ظاهرا ، أي : فهما للظاهر . وأيضا ، يستعمل اصطلاح « النص » للدلالة على معان أخر عند أهل الأصول : فمنها : ما دلّ على معنى قطعا ، ولا يحتمل غيره قطعا ، كأسماء الأعداد . نحو : « أحد ، اثنين ، ثلاثة » . وبهذا المعنى ترد عبارة : « نصّ عليه أحمد » وعبارة : « هو منصوص أحمد » . ومنها : ما دلّ على معنى قطعا ، وإن احتمل غيره ، كصيغ الجموع في « العموم » تدل على أقل الجمع قطعا ، مع احتمالها الاستغراق . ومن المعاني أيضا : ما دل على معنى كيف كان . وهو الغالب في استعمال الفقهاء في الاستدلال ، حيث يقولون : « لنا النصّ والمعنى » و « دلّ النص على هذا الحكم » . ومنها : أنه يراد به الكتاب والسنة ، ويعرّف بأنه الدليل اللفظي الناهض بالحكم الشرعي ، والثابت عن