أيّها الناس » لأن الكفر غالب على أهل مكة . وكذلك صيغة : « يا بني آدم » فهي ملحقة بها . وهو كسابقه فضلا عن أنه غير مطّرد فهناك آيات مدنية صدرت بصيغة : « يا أيها الناس » كما في البقرة .
الثالث : وهو ما نزل قبل الهجرة النبوية إلى المدينة وإن كان نزوله في غير مكة . وهو ملاحظ فيه زمن النزول . وهو الصحيح والمشهور عند العلماء لأنه مضبوط وحاصر .
ويقابل « المكيّ » اصطلاح « المدني » .
الملازمة
هي في اللغة امتناع انفكاك الشيء عن الشيء . واصطلاحا تعني كون الحكم مقتضيا للآخر على معنى أن الحكم لو وقع يقتضي وقوع حكم آخر اقتضاء ضروريا ، كالدّخان للنار في النهار ، والنار للدخان في الليل .
الملازمة الخارجية
هي كون الشيء مقتضيا للآخر في الخارج ، أي : في نفس الأمر ، أي : كلما ثبت تصوّر الملزوم في الخارج ثبت تصور اللازم فيه ، كالزوجية للاثنين ، فإنه كلما ثبت ماهية الاثنين في الخارج ثبتت زوجيته فيه .
الملازمة الذهنية
هي كون الشيء مقتضيا للآخر في الذهن ، أي : متى ثبت تصوّر الملزوم في الذهن ثبت تصور اللازم فيه ، كلزوم البصر للعمى ، فإنه كلما ثبت تصور العمى في الذهن ثبت تصور البصر فيه .
الملازمة العاديّة
وهي ما يمكن للعقل تصور خلاف اللازم ، كفساد العالم على تقدير تعدد الآلهة ، بإمكان الاتفاق .
الملازمة العقلية
وتطلق باعتبارين : الأول ما يسمّى اللزوم أو التلازم العقلي ، وهو بحث في اللازم في المنطق وينسحب على اللغة ، ويعرّف بأنه ما لا يمكن للعقل تصور خلاف اللازم ، كالبياض للأبيض ، ما دام أبيض ؛ والثاني وهو اصطلاح أصولي في كتب الإمامية ويريدون به حكم العقل بالملازمة بين حكم الشرع ، وبين أمر آخر ، سواء كان حكما عقليّا ، أو شرعيّا أو غير ذلك ، مثل الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراريّ الذي يلزمه عقلا سقوط الاختياري لو زال الاضطراريّ في الوقت أو خارجه .
الملازمة المطلقة
هي كون الشيء مقتضيا للآخر .
والشيء الأول : هو المسمّى بالملزوم ، والثاني : هو المسمّى باللازم ، كوجود النهار لطلوع الشمس ، فإن طلوع الشمس مقتض لوجود النهار ، وطلوع الشمس ملزوم ، ووجود النهار لازم .