الأول : أن تقترن كتابة الشيخ بالإجازة ، كأن يكتب إليه الأحاديث ثم يذكر له لفظ الإجازة ، فهو مناولة مقترنة بإجازة ، أي :
يشابهها في القوة والصحة ؛ والثاني : أن يكتب إليه من غير لفظ الإجازة . وهذا القسم مما اختلفوا في الأخذ به وعدمه .
ولفظ المكاتبة من مثل أن يقول : « كتب إليّ فلان قال : حدّثنا فلان . . . » .
المكروه
الكرة بالضم في اللغة هو المشقة ، والكريهة : الشّدّة في الحرب . ويعرّف المكروه شرعا بأنه « ما مدح تاركه وما لم يذمّ فاعله » ويترتّب الثواب على الترك شرعا . وهو ضدّ المندوب في المعنى .
وتجدر الإشارة إلى أمرين : الأول أن المكروه قد يطلق بمعنى ( التنزيه ) عند الإطلاق لدى المتأخرين ، والثاني : أن المتقدّمين ربما يطلقونه على ( الحرام ) كما هو الحال عند الإمام أحمد والشافعي رحمهما اللّه .
المكلّفون
المراد هم المكلفون بالأحكام ، وهم جميع الناس ، ولذلك قيل في الحكم : إنه خطاب الشارع المتعلّق بأفعال العباد » فلا فرق بين مسلم وغيره في التكليف بأحكام الشرع . وقد اختلف الأصوليون في مسألة الخطاب بالفروع والأصول ، هل الكفار مخاطبون بالأصول والفروع أو بالفروع دون الأصول أو بالأصول دون الفروع ؟
والذي يصح من خلال عموم الأدلة أن الناس جميعهم مخاطبون بالأصول والفروع على حد سواء . والآيات من مثل :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[ الفرقان : الآية 63 ] ومن مثل :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ فصلت : الآيتان 6 - 7 ] و
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ
[ القيامة : الآية 10 ] إلى أن يقول :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[ القيامة : الآية 31 ] فهذه كلها تخاطب الكافرين بالأحكام الفروعية ومعهم المسلمون لعموم قوله :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
[ الفرقان : الآية 63 ] وكذلك حديث الرسول عليه السلام :
« بعثت إلى الأحمر والأسود » . وهذا كله من جهة الخطاب . وأما التنفيذ فشئ آخر إذ لا ينفّذ ولا يلزمون بالتنفيذ عليهم - أعني الكفار - ما يشترط فيه الإسلام . بل كلّ ما لا يشترط فيه الإسلام يطبّق عليهم ، ويلزمون به .
المكّي
وهو يستخدم لدى العلماء في أحد معان ثلاثة :
الأول : ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة من القرآن . ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل على النبي عليه الصلاة والسلام بمنى وعرفات والحديبية . وهذا كما هو واضح لوحظ فيه مكان النزول ، وهو تقسيم غير مضبوط .
الثاني : ما وقع من القرآن خطابا لأهل مكة . وجعل منه ما صدر بلفظ : « يا