كل قضية تتألف منها صورة القياس .
و « مقدمة الكتاب » ما يذكر فيه قبل الشروع في المقصود لارتباطها . وأما « المقدمة الغريبة » فهي اصطلاح منطقي يراد به التي لا تكون مذكورة في القياس لا بالفعل ولا بالقوة كما إذا قلنا : ( « أ » مساو ل « ب » ، و « ب » مساو ل « ج » . . . « أ » مساو ل « ج » ) وذلك بواسطة مقدمة غريبة وهي « كلّ مساو لمساو لشيء مساو لذلك الشيء » .
و « مقدمة الكتاب » هي ما يذكر فيه قبل الشروع في المقصود كما ذكرنا .
ولكنّ بينها وبين « مقدمة العلم » عموما وخصوصا مطلقا . فالأخيرة تعني ما يتوقف عليه الشروع في المقصود .
والفرق بين « المقدمة » و « المبادئ » أن الأولى أعم من الثانية ، إذ هي ما تتوقف عليه المسائل بلا واسطة أو بواسطة ، والمبادئ هي ما تتوقف عليه المسائل بلا واسطة . ( را : المبادئ ) .
والخلاصة أن المقدمة تارة تنطلق على ما تتوقف عليه الأبحاث الآتية ، وأخرى على قضية جعلت جزء القياس ، وعلى ما تتوقف عليه صحة الدليل .
مقدمة الجدل
وهي « مسألة الجدل » بعد أن يسلم بها المجيب ويجعلها السائل جزءا من قياسه .
المقدمة الخارجية
ويقابلها « الداخلية » من أقسام « مقدمة الواجب » . وهي كل ما يتوقف عليه الواجب ، وله وجود مستقل خارج عن وجود الواجب . وهي تنقسم إلى قسمين :
عقلية ، وشرعية .
المقدمة الداخلية
وهي إحدى مقدمتين في تقسيم « مقدمة الواجب » وهي جزء الواجب المركب ، كالصلاة . وإنما اعتبروا الجزء مقدمة باعتبار أن المركب متوقف في وجوده على أجزائه ، فكل جزء في نفسه هو مقدمة لوجود المركب ، كتقدم الواحد على الاثنين . وسمّيت « داخلية » لأجل أن الجزء داخل في قوام المركب ، وليس للمركّب وجود مستقلّ غير نفس وجود الأجزاء .
المقدمة الشرعية
من أقسام « المقدمة الخارجية » وتعني ، لدى الإمامية ، كلّ أمر يتوقف عليه الواجب توقفا لا يدركه العقل بنفسه ، بل يثبت ذلك من طريق الشرع ، كتوقف الصلاة على الطهارة ، واستقبال القبلة ونحوها . ويسمّى هذا الأمر ، أيضا ، « الشرط الشرعي » باعتبار أخذه شرطا وقيدا في المأمور به ، عند الشارع قبل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلا بطهور » المستفاد منه شرطية الطهارة للصلاة .
المقدّمة الصغرى
را : الحد الأصغر .