وهذا القسم مكمّل ل « العينيّ » فهو لاحق به في كونه ضروريّا ، إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائي . وذلك أن الكفائيّ قيام بمصالح عامة لجميع الخلق ، فالمأمور به من تلك الجهة مأمور بما لا يعود عليه من جهته تخصيص لأنه لم يؤمر إذ ذاك بخاصة نفسه فقط ، وإلا صار عينيّا ، بل بإقامة الوجود .
المقاصد غير الضرورية
وهو تقسيم في مقابل « المقاصد الضرورية » . وهي كلّ ما كان من قبيل ما تدعو إليه الحاجة ويكون أصلا أو يكون ليس بأصل ، أو يكون من قبيل الحاجات الزائدة وليس أصلا .
فأما ما يكون من قبيل الذي تدعو إليه الحاجة ويكون أصلا فهو مثل تسليط الوليّ على تزويج الصغيرة ، وأما ما يكون كذلك وليس أصلا فهو مثل رعاية الكفاءة ، وأما ما كان من قبيل ما تدعو الحاجة إليه ، ويكون ليس أصلا ، ويكون من قبيل الحاجات الزائدة ، وهو ما يقع موقع التحسين والتزيين ورعاية أحسن المناهج من العادات والمعاملات فمثل سلب المرأة أهلية الحكم .
المقبولات
وهي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه تقليدا ، إما لأمر سماويّ ، مثل الشرائع والسنن المأخوذة عن النبي والإمام المعصوم ، وإما لمزيد عقله وخبرته كالمأخوذات من الحكماء وأفاضل السّلف والعلماء الفنيين من آراء في الطب أو الأخلاق أو نحوها ، وكأبيات تورد شواهد لشاعر معروف ، وكالأمثال السائرة التي تكون مقبولة عند الناس وإن لم تؤخذ من شخص معيّن ، وكالقضايا الفقهية المأخوذة تقليدا عن المجتهد . وتفترق عن « اليقينيات » و « المظنونات » بالتقليد للغير الموثوق به . والأخذ بها على سبيل الظن أو القطع .
وقد تكون قضية واحدة يقينية عند شخص ، ومقبولة عند آخر باعتبارين ، كما يمكن أن تكون من المشبهات أو المسلّمات باعتبارات أخر .
المقتضي
را : العلة .
المقدار
وهو الاتصال العرضي ، وهو غير الصورة الجسمية والنوعية . فهو إما امتداد واحد وهو « الخط » أو اثنان وهو « السطح » أو ثلاثة وهو « الجسم التعليمي » . والمقدار في اللغة هو الكمية . وينطلق في الاصطلاح على الكمية المتصلة التي تتناول « الجسم » و « الخط » و « السطح » و « الثّخن » بالاشتراك .
فالمقدار و « الهوية » و « الشكل » و « الجسم التعليمي » كلها أعراض بمعنى واحد عند الحكماء .
وقد رفض جمع من المتكلمين من