تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
العبادات والعادات والمعاملات والجنايات . فأما في العبادات فكالرّخص المخفّفة بالنسبة إلى لحوق المشقة بالمرض والسفر ، وفي العادات فهي كإباحة الصيد والتمتع بالطيبات مما هو حلال ، وفي المعاملات تكون كالقراض والمساقاة والسّلم ، وفي الجنايات هي كالحكم بالقسامة ، وكضرب الدّية على العاقلة .

المقاصد الضرورية

وهي قسم من أقسام المقاصد الثلاثة . ومعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد . والضروريات منها ما هو أصل مثل المقاصد الخمسة ، وهي : حفظ النفس ، وحفظ الدين ، وحفظ النسل ، وحفظ العقل ، وحفظ المال ؛ ومنها ما هو ليس أصلا ، مثل تحريم شرب القليل من المسكر . والضروريات كذلك على ضربين : أحدهما : ما كان للمكلّف فيه حظّ عاجل مقصود ، كقيام الإنسان بمصالح نفسه وعياله في الاقتيات ، واتخاذ السّكن ، والمسكن ، واللباس ، وما يلحق بها من المتمّمات ، كالبيوع ، والإجارات ، والأنكحة وغيرها من وجوه الاكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية . والثاني : ما ليس فيه حظّ عاجل مقصود ، سواء كان من فروض الأعيان كالعبادات البدنية والمالية ، من طهارة ، وصيام ، وصلاة ، وزكاة ، وحج ، وما أشبه ذلك ، أو كان من فروض الكفايات ، كالولايات العامة ، من خلافة ، ووزارة ، ونقابة ، وعرافة ، وقضاء ، وإمامة صلوات ، وجهاد تعليم ، وغير ذلك من الأمور التي شرعت عامة لمصالح عامة ، إذا فرض عدمها أو ترك الناس لها انخرم النظام .

المقاصد الضرورية العينية

وهي من أقسام الضرورية في مقابل « الكفائية » . ويراد بالعينية أنها على كل مكلّف في نفسه ، من حيث إنه مأمور بحفظ دينه اعتقادا وعلما ، وبحفظ نفسه قياما بضرورية حياته ، وبحفظ عقله حفظا لمورد الخطاب من ربّه إليه ، وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار ، ورعيا له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه ، وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة .

المقاصد الضرورية الكفائية

وهي مقابل « الضرورية العينية » ، ومعنى أنها كفائية هو من حيث كونها كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلّفين ، كي تستقيم الأحوال العامة التي لا تقوم الخاصة إلا بها .