تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
[ النّساء :
الآية 23 ] وقوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
[ النّساء : الآية 35 ] وقوله عليه الصلاة والسلام : « أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل » وقوله عليه السلام : « فليستنج بثلاثة أحجار » فإن تخصيصه بالذكر لمحل النطق في جميع هذه الصّور إنما كان لأنه الغالب ، إذ الغالب أن الربيبة تكون في الحجر ، وأن الخلع لا يكون إلا مع الشقاق ، وأن المرأة لا تزوّج نفسها إلا عند عدم إذن الولي لها ، وإبائه من تزويجها ، وأن الاستنجاء لا يكون إلا بالحجارة ، فلا مفهوم للخطاب في كل هذه الأمثلة .
مفهوم الموافقة
وهو قسم رئيس من أقسام « المفهوم » . ويعرّف بأنه ما يكون مدلول اللفظ في محلّ السكوت موافقا لمدلوله في محلّ النطق . يعني أن ما فهم من مدلول اللفظ من معان وأحكام يكون موافقا لما فهم من اللفظ نفسه ، فالمعنى اللازم لمدلول اللفظ إذا كان موافقا لذلك المدلول فهو مفهوم الموافقة . ويسمّى « فحوى الخطاب » و « لحن الخطاب » والمراد به معنى الخطاب ، ويدعى أحيانا « تنبيه الخطاب » .
ومثاله قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
[ الإسراء : الآية 23 ] ، فإنه يدل على تحريم شتم الوالدين وضربهما .
فتحريم التأفيف إنما كان لما فيه من أذى ، فيلزم من تحريم التأفيف تحريم ما هو أشدّ منه أذى كالشتم والضرب . وهذه الإفادة من تركيب الجملة وليس من المفرد .
وتكون دلالته من قبيل التنبيه بالأدنى على الأعلى ، كالمثال المذكور ، أو بالتنبيه بالأعلى على الأدنى ، أو من قبيل المساوي ، أو غير ذلك مما يكون لازما للمنطوق ، كقوله عليه السلام : « احفظ عفاصها ووكاءها » فهو يدل على حفظ ما التقط من الدنانير .
مفهوم الوصف
را : مفهوم الصفة .
المقاصد الأصلية
وهو اصطلاح لأهل الأصول في تقسيمهم للمقاصد الشرعية من « المصالح المرسلة » . وهي التي لا حظّ فيها للمكلّف ، وهي عندهم الضروريات المعتبرة في كل ملّة . وأما أنها لا حظّ فيها للعبد فمن حيث هي ضرورية ، لأنها قيام بمصالح عامة مطلقة ، لا تختص بحال دون حال ، ولا بصورة دون صورة ، ولا بوقت دون وقت . وتنقسم إلى مقاصد ضرورية عينية ، وإلى ضرورية كفائية .
ويقابل اصطلاح « المقاصد الأصلية » اصطلاح آخر ، وهو « المقاصد التابعة » .