تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فقوله تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
[ الطّلاق : الآية 6 ] فإنه يدل على عدم وجوب الإنفاق بعدم الحمل ، فعلق الحكم بالشرط .

مفهوم الصفة

وهو يقال له : « مفهوم الوصف » ، وهو قسم من أقسام مفهوم المخالفة . ويعني تعليق الحكم بصفة من صفات الذات ، فيدل على نفي الحكم عن الذات عند انتفاء تلك الصفة . وتكون الصفة في هذه الحال وصفا مفهما ، أي : مما يفيد العلّية ، فإن لم تكن وصفا مفهما فلا مفهوم لها ، كقوله عليه السلام : « في الغنم السائمة زكاة » فالغنم اسم ذات ، ولها صفتان : السّوم ، والعلف . وقد علّق الوجوب على صفة السوم ، فيدل ذلك على عدم الوجوب في المعلوفة ، فلفظ السائمة وصف مفهم ، فكان لها مفهوم . وأما إذا كان الوصف غير مفهم كقولنا : « الأبيض يشبع إذا أكل » فهو غير مفهم ، لأن الأسود يشبع إذا أكل . ويقال له : « الأمر المقيّد بصفة » وهو نظرة إلى مضمون الخطاب من حيث إن النص يأتي ويتضمن الأمر ، ثم من حيث هو مطلق أو مقيّد . وهو على هذا عنوان بحث جزئي في ( المطلق والمقيّد ) وليس اصطلاحا لمفهوم المخالفة للصفة .

مفهوم العدد

من أقسام « مفهوم المخالفة » . ويراد به تعليق الحكم بعدد ، أي : أن تقييد الحكم بعدد مخصوص يدل على أن ما عدا ذلك العدد بخلافه ، كقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النّور : الآية 2 ] فقد قيّد الحكم بعدد معيّن هو « مائة » فيدل على تحريم ما زاد على المائة . ولا يعمل بهذا المفهوم إلا في حالة واحدة ، وهي ما إذا قيّد الحكم بعدد مخصوص وكان يدل على ثبوت ذلك الحكم في العدد ، ونفيه عمن سواه ، أو يدل على نفيه في العدد ، وثبوته فيما سواه من سياق الكلام ، كما هي الحال في فحوى الخطاب ، وكان مما تنطبق . عليه دلالة الالتزام بأن كان ذلك المعنى ينتقل الذهن إليه عند سماع الكلام ، أي : كان من اللازم الذهني ، فإن لم يكن منه فلا يعتبر ، لأن هذا المفهوم من دلالة الالتزام ، والمعتبر فيها اللزوم الذهني . وأما إذا كان سياق الكلام لا يدل عليه ، كما إذا قال شخص لآخر له عليه دين : « أعطني القرشين اللّذين لي عليك » فلا مفهوم له ، إذ لم يرد ب « قرشين » تقييد الحكم بالعدد ، وإنما هو إطلاق لمطلق العدد . فقد يكون الدّين الذي له مئات الدنانير .

مفهوم الغاية

وهو من أقسام « مفهوم المخالفة » . ومعناه تعليق الحكم بغاية . وإذا قيّد الحكم بغاية فإنه يدل على نفي الحكم فيما بعد الغاية ، كقوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
[ البقرة : الآية 187 ] ،