مرة ، ولاسم المفعول أخرى .
وينبغي أن يشار أن الكلمة في العربية مهما كثرت تقاليبها واشتقاقاتها فلكل هيئة منها معنى بإزائها لا يجوز حمله على اشتقاق آخر . فكلمة « المولى » غير كلمة « الوليّ » وغير كلمة « الولاية » فلا يرد أن يوجد قاسم معنوي بين هذه الكلمات ، بل يقال : « إن لكل كلمة معنى إزاءها تواضع عليه أهل اللغة » .
مغالطة المماراة
وهي ما تكون المغالطة تحدث في نفس تركيب الألفاظ ، وذلك فيما إذا لم يكن اشتراك في نفس الألفاظ ولا اشتباه فيها ، ولكن بتركيبها وتأليفها يحصل الاشتباه والاشتراك ، كقول عقيل رضي اللّه عنه حين طلب منه معاوية أن يسبّ أخاه عليا رضي اللّه عنه على المنبر فقال :
« أمرني معاوية أن أسبّ عليّا . ألا فالعنوه » فجاء الإيهام من طرف تردّد عود الضمير إلى معاوية أو إلى عليّ ، مع أن اللعن لمعاوية . ويدخل في هذا الباب أيضا « التورية » من علم البديع .
المفرد
وهو اصطلاح يقابل اصطلاحا هو « المركّب » . ويعني عند النحاة الكلمة الواحدة . وأما أهل الأصول والمنطق فيعرّفونه بأنه لفظ وضع لمعنى ، ولا جزء لذلك اللفظ يدل على المعنى الموضوع .
ويشمل بهذا أربعة أقسام :
الأول : ما لا جزء له البتة ، كباء الجر .
الثاني : ما له جزء ، ولكن لا يدل مطلقا ، كالزاي من ( زيد ) .
الثالث : ما له جزء يدل ، لكن لا على جزء المعنى ، ك « إن » من حروف كلمة « إنسان » فإنها لا تدل على بعض الإنسان ، وإن كانت بإيرادها تدل على الشرط أو النفي .
الرابع : ما له جزء يدل على جزء المعنى ، لكن في غير ذلك الوضع ، كقولنا : « حيوان ناطق » علما على شخص .
ويستعمل المفرد إزاء لفظ آخر اصطلاحي هو « الجمع » .
المفسّر
وهو في اصطلاح : ما زاد وضوحا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل أو التخصيص ، مثل قوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
[ الحجر : الآية 30 ] ف « الملائكة » اسم ظاهر عام ، ولكنه يحتمل الخصوص ، فلما فسّر بقوله : « كلهم » انقطع هذا الاحتمال ، لكنه بقي احتمال الجمع والتفرق ، فانقطع احتمال تأويل التفريق بقوله : « أجمعون » . وقد جعلوا هذا من أقسام الكتاب والسنة ، على أنه لا محلّ لبحثه في هذا الباب .