المشروطة الخاصة
وهي المشروطة العامة المقيّدة باللادوام الذاتي . والمشروطة العامة هي الدالة على ضرورة ثبوت المحمول للموضوع ما دام الوصف ثابتا له ، فيحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع وإن تجرّد عن الوصف ويحتمل ألا يكون .
ولأجل دفع الاحتمال وبيان أنه غير دائم الثبوت لذات الموضوع تقيّد القضية باللادوام الذاتي ، فيشار به إلى قضية مطلقة عامة .
فعلى هذا تتركّب المشروطة الخاصة من مشروطة عامة صريحة ، ومطلقة عامة مشار إليها بكلمة « لا دائما » نحو : « كل شجر نام بالضرورة ما دام شجرا لا دائما » أي : لا شيء من الشجر بنام بالفعل .
وسمّيت « خاصة » لأنها أخص من « المشروطة العامة » .
المشروطة العامة
من « الموجّهات البسائط » . وهي من قسم الضرورية ، إلا أن ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته ، نحو :
« الماشي متحرك بالضرورة ما دام على هذه الصفة » أما ذات الموضوع بدون قيد عنوان « الماشي » فلا يجب له التحرك .
المشروع
وهو ما أظهره الشرع من غير ندب ولا إيجاب .
المشكّك
وهو من أنواع الكلي . ويراد به أن الناظر فيه يشكّك هل هو متواطئ لكون الحقيقة واحدة أو مشترك لما بينهما من الاختلاف ؟ سواء أكان الاختلاف بالوجوب والإمكان ، كالوجود فهو لفظ واجب في الباري ، ممكن في غيره ؛ أو بالاستغناء والافتقار ، كالوجود ، كذلك ، يطلق على الأجسام مع استغنائها عن المحلّ ، وعلى الأعراض مع افتقارها إليه ؛ أو بالزيادة والنقصان ، كالنور فهو في الشمس أعلى منه في السّراج .
المشكل
ويعرّف بأنه الداخل في إشكاله ، أي : الكلام المشتبه في أمثاله . ففيه زيادة خفاء على الخفي . فيقابل « النص » الذي فيه زيادة ظهور على الظاهر فلهذا يحتاج إلى النظر بين الطلب والتأمل . ومثاله :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
[ البقرة : الآية 223 ] فكلمة « أنّى » في الآية مشكلة تأتي تارة بمعنى : « من أين ؟ » كما في قوله تعالى :
أَنَّى لَكِ هذا
[ آل عمران : الآية 37 ] أي : من أين لك هذا الرزق الآتي كلّ يوم ؟ وتارة تأتي بمعنى « كيف ؟ » كما في قوله تعالى :
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
[ آل عمران : الآية 40 ] ، أي : كيف يكون لي غلام ؟ فاشتبه هاهنا معناها ، هل هي بمعنى « من أين ؟ » أو بمعنى « كيف ؟ » . فإذا تأملنا في لفظ « الحرث » علمنا أنه بمعنى « كيف ؟ »