تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تخيير فيه ، إذ لا قائل بأنه إن شاء فعل إحدى الخصال ، وإن شاء ترك . والمخيّر فيه - وهو خصوصيات الخصال - لا وجوب فيه ، إذ لا قائل بأن الواجب عليه جميع الخصال على الجمع . فالمشترك في المخيّر ، بعبارة مختصرة ، هو الواجب نفسه ، وهو إحدى الخصال .

المشترك في الموسّع

يعني « المشترك » القدر المشترك . والموسّع أي : الواجب الموسع . ويعني هذا التركيب مفهوم الزمان ومطلقه من الوقت المقرّر المحدود شرعا . بمعنى أن الواجب إيقاعه فيما يصدق عليه اسم زمن من أزمنة الوقت الشرعي كالوقت الذي يكون ما بين زوال الشمس إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله في الظّهر ، فمتى أوقع الصلاة في هذا الزمان المطلق كان آتيا بالمشترك ، فيخرج عن عهدة الواجب أداء ، وإن أخّره حتى خرج الوقت الشرعي كان معطّلا للمشترك عن العبادة الواجبة فيه ، فيحرم عليه التأخير ، ويلزمه استدراكه قضاء . فالمشترك في الموسع ، ببساطة ، هو الواجب فيه ، وهو الزمان .

المشتقّ

وله إطلاقان : الأول : وهو المصطلح عند أهل العربية أن يكون لفظ مأخوذا من لفظ آخر ، من غير فرق بين أن يكون المأخوذ والمأخوذ عنه اسما أو فعلا . نحو : « ضرب » من « الضّرب » و « يضرب » من « ضرب » و « ضارب » من « يضرب » و « ضاربان » من « ضارب » . وهذا أولى أن يدعى « الاشتقاق البنائيّ » كما نرى . والثاني : باصطلاح الأصوليين أن يكون اللفظ حاكيا عن الذات وجاريا عليها باعتبار تلبّسه بعنوان خاص يسمى ذلك العنوان « المبدأ » من غير فرق بين أن يكون جامدا أو مشتقّا ، كالزوج والضارب ونحوهما .

مشروط الوجوب

وهو من أقسام « ما لا يتمّ الواجب إلا به » ويعني أن يكون وجوب الشيء مشروطا بذلك الواجب . فمثلا وجوب صلاة معينة مشروط بوجود الطهارة وهذا القسم ليس واجبا تحصيل الشرط فيه ، بل الواجب ما أتى الدليل بوجوبه . فالطهارة ليست واجبة من حيث الخطاب بالصلاة ، وإنما هي شرط لأداء الواجب . فالواجب في الخطاب الصلاة إنما هو الصلاة إذا وجد الشرط .

مشروط الوقوع

وهو ما يكون وجوبه مطلقا غير مشروط الوجوب ، فهو يجب أن يقع مع الواجب ، بخلاف مشروط الوجوب إذ يكون واجبا إذا تحتم وجود الواجب . ومشروط الوقوع هو من أقسام « ما لا يتمّ الواجب إلا به » . وهو نوعان : مقدور للمكلف ، وغير مقدور .
معجم مصطلح الأصول — صفحة 295 | هيثم هلال