وأحد . وهو تقسيم يتعلق بمكان النزول .
وهو غير دقيق لأنه لا يشمل بهذا ما نزل بغير مكة والمدينة وضواحيهما باعتبار المعنى المقابل له في « المكي » .
الثاني : وهو ما وقع خطابا لأهل المدينة . وقد ذكر أن صيغة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ البقرة : الآية 104 ] هي مدنية . وهو كذلك غير مطّرد ولا دقيق ، بل جاءت هذه الصيغة في سورة الحج علما بأنها مكية .
الثالث : وهو المشهور الذي عليه أكثر العلماء أنه ما نزل بعد الهجرة النبوية وإن كان نزوله بمكة .
مذهب الصحابي
المذهب ، لغة ، هو الطريق . وفي اصطلاح الأصوليين هو الطريق الذي يسلكه المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .
ويطلق على مجموع الأحكام التي يستنبطها المجتهد ، كمذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وغيرهم .
ومعنى « مذهب الصحابي » : مجموع الأحكام التي استنبطها الصحابي فأفتى بها وقضى بها . وقد عني بعض الرواة من التابعين وتابعي التابعين بروايتها وتدوينها ، حتى لقد كان بعضهم يدوّنها مع سنن الرسول عليه السلام .
واختلف العلماء في الأخذ بمذهب الصحابي حجّة على أقوال وتفاصيل . فقد أخذ الجمهور ما لا نصّ فيه من الشرعيات التي لا تدرك عقلا ، وأخذوا بقول الصحابي الذي حصل عليه الاتّفاق ، وكذلك الذي لم يعرف له مخالف وذلك من قبيل الإجماع . واختلف في الرأي والاجتهاد من الصحابي .
المراء
وهو مصدر بكسر الميم . والمقصود منه الطّعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير .
مراتب التجريح
وهي اصطلاح يتعلّق بمنزلة الألفاظ التي وضعها علماء الرجال من علم الحديث وذلك لتجريح الرجال الرواة ، ولها مراتب :
الأولى : وهي بكل لفظ يدل على المبالغة في الجرح ، نحو : « أكذب الناس ، ركن الكذب » .
الثانية : وهي بألفاظ بالجرح بالكذب أو بالوضع ، وتدل على المبالغة لكنها دون السابقة من مثل : « كذّاب ، وضّاع » .
الثالثة : ما يدل على تهمة الكذب أو الوضع ونحوه : « متّهم بالكذب ، أو بالوضع ، أو يسرق الحديث » ويلحق بها ما يدل على كونه متروكا ، نحو : « هالك ، متروك » .