تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
« القاعدة الثالثة : قاعدة اليقين وهي البناء على الأصل ، أعني استصحاب ما سبق وهو أربعة أقسام : أحدها : استصحاب النفي في الحكم الشّرعي إلى أن يرد دليل وهو المعبّر عنه « بالبراءة الأصليّة » . وثانيها : استصحاب حكم العموم إلى ورود مخصّص ، وحكم النصّ إلى ورود ناسخ ، وهو إنّما يتمّ بعد استقصاء البحث عن المخصّص والناسخ . وثالثها : استصحاب حكم ثبت شرعا ، كالملك عند وجود سببه ، وشغل الذّمة عند إتلاف مال أو التزام إلى أن يثبت رافعه . ورابعها : استصحاب حكم الإجماع في موضع النزاع . كما تقول : الخارج من السبيلين لا ينقض الوضوء ؛ للإجماع على أنّه متطهّر قبل هذا الخارج ، فيستصحب . . . إلى غير ذلك ممّا بحاجة ماسّة إلى تجديد النظر وتعديل الأسس . . . .

10 . حول الكتاب

لعلّ القارئ الكريم بعد ما عرضنا من الممهّدات الضروريّة يكفيه التخليص في الكلام إثر أن عرف أهمّيّة علم الأصول ودوره الصائغ في الفقه ، وما تبيّن ولاح له من الواقعيّات ، وما قام فقهاؤنا الأبرار - شكّر اللّه مساعيهم الجميلة - في تبيان أحكام اللّه وحدودها من خلال التطرّق إلى حق الطاعة ، وما دوّنوه من الكراريس العظيمة الضخمة ذخرا وثقافة . . . .

ألف ) الدافع للعمل

وهكذا ينوّر للقارئ المفضال ضرورة الرحاب في شأن ما قام وعمل فيه فقهاؤنا من بذل الجهود بمعنى كلمته . كان ذلك دافعا ل « مكتب الإعلام الإسلامي » - في خراسان - أن ترحب للمهمّ ، ويدوّن تحت عنوان المعجم التطبيقي موجزا يعطي مدى ما أتحفه علماؤنا الكرام في موسوعاتهم الفقهيّة على ترتيب الأدوار والعصور ونحو اجتنائهم من حقل الأصول في مسيرة ما يثمر في الفروع الفقهيّة . وهذه الموسوعة الفنّيّة الوقرة ممّا لم يستبق به سابق في نوعيّة العمل . . . وقد قام بها بجد وكدّ فضلاء من المدرّسين ولخبراء والكتبة والأساتذة من الذين يكرسون الخير لوجه اللّه من قبل خمسة عشر عاما - في حين وآخر ، مواجها بصعاب حوادث الزمن التي تحول دون الهدف وبسهولها ، بلا فتر ولا فتور في نشط عملهم .