ب ) ثمرات الموسوعة
والموسوعة تضمن ثمرات وفوائد ليست بخاف حتى للناظر السطحي ، فكيف بالخبير الفني . . . ؟
وفيما يأتي نوعز إلى ثلّة منها :
1 . مدى اهتمام فقهائنا طول خطّ الفقه والفقاهة إلى علم الأصول من ناحية محوريّة الحقل للاستدلال الحاسم بالنسبة إلى الأحكام . . . ؟
2 . كيفيّة تمسّكهم بالأصول وتعرفها للطلّاب والمحقّقين البحّاثة فقهيّا ، حقوقيّا ، ثقافيّا . . . يكون ذلك حثّا عمليّا للجيل المعاصر تجاه التأسّي إلى الأسلاف الصّالحة . . . ؟
3 . معرفة الذائع من مباني هذا العلم والمتداول الشائع من ناحية التمسّك والاستدلال به من الذي يندر منها من وجهة الاستغلال ؛ إذ من اللائح تداول بعض قواعده وأصوله ، كالبراءة أو الاستصحاب مثلا ، ووفورها تمسّكا ، وعلى العكس من الندرات منها ، كالمشتق أو ما إلى ذلك . . . .
4 . مدى تمسّك الأخباري الذي تنبئ ظاهرة مدرسته عن عدم تسلّمها لقواعد الأصول - في عين الوقت - بمباني هذا العلم . . .
5 . كيفيّة تطوّر هذا التمسّك العامّ من فقهائنا - رحمهم اللّه - على مرّ العصور والتقارن الإجمالي في الشأن وما يتّصل إلى ذلك . . . ؟
6 . معرفة الجيل المعاصر سيّما فضلاؤهم والكتبة منهم نهج تخريج المطالب الفقهيّة وأحكامها بوساطة علمائنا القدّامي على مرّ السنين والأحقاب بما يلوح لهم في إطار تصانيفهم ، فهي تعطي صورة حيّة للتطوّر العلمي الأدبي الرائع في خلال العصور وتعاقبها ، وما يفترق به الكتب المصنّفة في عصرنا شكليّا ، وأدبيّا . . .
7 . معرفة الفقهاء المعاصرين والفضلاء بما شغل الأدوار والعصور الغابرة من الدور السلبي حيث فرضت عليهم أن يتّكلوا ويقلّدوا من صميم إلى سلفهم . دفعهم هذا السلوك إلى أن يناول كتبهم مواضع ومتفرّعات لا فائدة كثيرة فيها ، بل حتى القليلة في بعضها . . . من ناحية الثمرة العمليّة ، كمباحث العبيد والإماء وأمّ الولد . . . أو إسهابهم فيما يكفي فيه الإيجاز ، كمباحث القذف والإقرار - بما فرّعوا فيه من الاستثناءات ، وما يمكن أن يعبروا عنه من وجهة الإبهام أو الكلّيّة أو ما إلى ذلك - .
أو كمسائل متفرّعة ليست بقليلة في الحدود والقصاص وأمثاله . . . يكون مواجهة الكاتب المعاصر بذلك دافعا لأن يتنبّه لأمثال هذه السلبيّات ، ويرفض كلّ أطروحة غير مثمرة يزهد في عرض المفلّ من الفائدة ويغيّر أسلوبه المنحرف . . . مضيفا إلى ما أسلفناه فإنّ هذه الموسوعة تضمن فوائد لو قلنا :