بالسراية ، قدّم قول الجاني » . « 1 » وكذلك الفرع الأخر : « لو اجتمعا سببا هلاك فصاعدا قدّم الأوّل منهما والمراد به الأسبق في الجناية وإن كان حدوثه متأخّرا عن الآخر » . « 2 »
فهذه الفروع ونظائرها ترتبط في نوعيّتها إلى حكميّة التقارير الطبيّة ، سيّما الطبّ الجنائي والذي هو اليوم في أرقى تطوّره ، وأوسع نطاقه ، وأكمل اعتباره الفنّي . فهذا وأمثاله شائع ذائع .
ج ) وظيفة الفقيه في عصرنا
فعلى الفقيه الرسالي أن يكتفي بالأهمّ من المباحث الرسميّة المدوّنة في كتابات السلف والتي لا حيلة ولا طريق في حلّها عدا اللجوء إلى تلكم القواعد ، وأن يمارس العمدة من نشاطاته في بحوث ومتفرّعات قلّ الإيعاز إليها في الفقهيّات الماضية ، حيث يتّصل بكثير إلى طبيعة العصر الحاضر ، ومستوى الاكتشافات الأخيرة ، وكلّما يثمر في الحياة البشريّة ، ويداول في عيش إنسان وحاجياته ، وضروراته إطلاقيّا .
د ) نماذج مترابطة
فبدلا من عرض فروع فارغة لا تثمر سوى التأسي لشكليّة ترتيب القدّامي على الفقيه إبداء فروع ومسائل موفور المصاديق في عصرنا ، مثلا البحث في أنّه :
1 . ما هي العيوب الفاسخة لعقد الزواج ؟ وهل تخصّ لما نصّ عليه في الفقهيّات أم يعدو الحكم إلى المشابهات والنظائر ، كبعض الأمراض العصريّة ، كالايدز ، أو الألزايمر ، والسرطانات . ؟ وهل يحمل ضابطا خاصّا ؟ وما هو . ؟
2 . ما حكم الرهان في السباقات ؟ هل يناول الإباحة للثلاث أم الأربع المنصوصة أو بإمكاننا التسرّي له إلى كلّ سباق عالميّ عقلاني يثمر للمجتمع وفي تنمية روح البسالة والنشط الحراكي بين الشبّان وإطلاقيّا . ؟
3 . هل يشمل موادّ الزكاة للأجناس المعلومة أم للفقيه إشمالها لكلّ قوت في منطقته وعصره ، بل وفي فترته الخاصّة . ؟
4 . هل القصر في الصلاة وترك الصيام في السفر نصّ لا يعدل عنه بوجه أم الضابط التعب وشقّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الشهيد الثاني 15 / 305 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الشهيد الثاني 15 / 381 .