تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الولد ومتفرّعاتها وإن كان في إسهابهم فيما يتّصل إلى العتق وأنحائه ، وما يدعو إليه ثمرة زهيدة ؛ إذ قد يعطي الوجهة العمليّة الموضوعيّة حول إشفاق الشريعة الإلهيّة لهؤلاء الأبرياء رهائن سلاسل العبوديّة . فإنّ هذا لا يعني أنّ ممارستهم لمسائل العبيد والنخاسة تعطي التقرير الرسمي تجاه الموضوع والإمضاء العملي للفعل ؛ إذ ليس هدف التقنين نفسه وعلى إطلاقه إعطاء الرسميّة ، كسائر وظايف المجتمع التي تمارس في الحقول والقوانين العالميّة . بل يعني أنّ الشّريعة المقدّسة ترشد إلى ضوابط العمل في كل شيء حتى في أمر العتق لكي يسمح لتوجّد النظم حتى لا يدعو عتقهم وحرّيتهم إلى الهمجيّة والفوضويّة ، فيصبح - في الواقع - كرّا على ما فرّ .

ب ) نماذج من العمل

ونظيره مسألة نزح مياه الآبار بالدلاء بوقوع جسم نجس جوهري أم عرضي في داخل القليب . والناظر المعاصر قد يأخذه العجب من ضخامة ما عقدوا به من مسائل ومتفرّعات دقيقة علميّة جدّا حول الموضوع . وكذلك الإسهاب المضني في فروع الطهارات والنجاسات قد تتّصل لما لا إمكان عملي لصدقه موضوعيّا ، أو بما لا يثمر في منصّة العمل . وهكذا بعض البحوث الأخرى ، كالقذف ، واللقطة ، والإقرار - مع الاستثناءات والتعابير المبهمة والكلّيّة - وما إلى ذلك . وقد أصبح تطوّر العلوم في القرن الأخير يغني الفقيه عن بعض الأطروحات ومواصلة متفرّعات فقهيّة ، لا يستمدّ الفقيه في إصدار أحكامها إلّا من القواعد الأصوليّة أم الفقهيّة ، سيّما الأولى بينما العلوم الحديثة والمختبرات الفنيّة إطلاقيّا بما أتحفت البشريّة يغنينا عن اللجوء إلى بعض تلك القواعد ؛ إذ بإمكاننا التعرّف إلى الحكم بتقرير الأخصّائي في تلك الحادثة فيه ، كالطبيب ، أو المهندس ، أو الكيمياوي ، أو كلّ فنّان خبير في حقله . خذ مثالا : بعض الفروع التي عرضت بصفتها مسألة مشكلة في الكتب الفقهيّة ، كبعض فروع أبواب الحدود والقصاص ، فإليك - في التالي - ما جاء في المسالك نصيّا : « لو قدّ ملفوفا في ثوب بنصفين وقال ؛ إنّه كان ميّتا وادّعى الوليّ أنّه كان حيّا قدّم قول الجاني » « 1 » وقال رحمه اللّه : « لو قطع إحدى يديه ومات واختلفا ، فقال الجاني : مات بسبب آخر ، وقال الوليّ : مات
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الشهيد الثاني 15 / 305 .