تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الأصولي ، وواضح زيف هذه الفكرة ؛ إذا السنّة التي هي الأخبار تشكّل - في الحقيقة - النوعيّة الثانية لما يتمسّك به المجتهد ، بل من أعظم ما يجعله الفقيه مصدرا وبرهنة لما يصدره من حكم وفتوى بشكل عامّ . وعليه ، فهل السنّة هذه غير الصادر عن المعصومين عليهم السّلام قولا سلوكا تقريرا ، أم منحى الأخباري ، وصميم فكرته ، ربّما تغاير ظاهرة مدرسته ؟ ! . . .

ألف ) التفاعل بين المدرستين

إنّ البحث عن واقع هذه المدرسة وتأريخها وما يتّصل بها ليس هو الذي نروم سلوكه في هذه التقدمة من الإيجاز ، لذلك نوعز هنا عبريّا إلى أنّ هذه المدرسة كانت في كلّ عصر توازي مدرسة الاجتهاد فكرة حراكا نشاطا ، وظلّت بنفس السلوك حتى عصرنا . وهذا يعني أنّ منحى الاجتهاد ومنحى الأخباري على خطّين موازيّين طول أدوار الفقه ، ومن قبل عصر بنى بابويه إلى عصرنا الحالي . فالمدرستان في الصميم واحدة ، وظنّى أنّ هذا ممّا يعرفه الفريقان عن الأخر . فمن الذي يجهل من المدرسة آنها في قرون ليست بقلّة كانت تمارس نشاطه الفكري مع إخوانه الأصوليين ؟ وليس بزهيد من سلك ذلك . فمن الذي لم يتعرّف في بين أمجادنا بأمثال : العلّامة الحبر ، محمّد باقر المجلسي ، وسيّدنا هاشم البحراني ، والمحقّق فيض القاساني ، وشيخنا الممجّد يوسف البحراني وموسوعاتهم الغالية ، ومدى تشريك مساعيهم المشكورة معهم في العلوم الإسلاميّة ؟

ب ) مبدأ المعارضات

فالذي حدا البحّاثين على الممارسة في الشأن هو ما صدر عن بعض منتمي هذه المدرسة وأقطابها الفكريّة ، فأصبح الجيل المتأخّر - في الحقيقة - يقلّده عمليّا بينما يدعو هو في إطار الكلمات رفض التقليد نهائيّا ، والكفاح معه صلبيّا .

ج ) محمّد أمين الأسترآبادي

1 . فمع بالغ الأسف برز السيّد محمّد أمين الأسترآبادي ( م 1025 أو 1031 أو 1036 ) في أوائل القرن الحادي عشر يواصل عمله بالهجمات ، ويأخذ فاصلا من الجماعة يكمن فيه بعض الحذارات الخطرة ، فقد كتب وأسهب في فوائده المكيّة والمدنيّة بالقلم العريض بما دفع الفقهاء الذين راموا أن يقفوا دونه بالمرصاد ويتعاطوا الجواب كما عورضوا به وبنفس القلم ؛ لأنّه لا يخرج عن ردّ فعل . فمن