تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الطبيعي أن يكون عماد فكرة المدرسة ومنهل اغتذائها هو هذين الكتابين بعد التدوين . ومن أوائل القرن المسبق ( 11 ه ) .

د ) الميرزا محمّد والوحيد

2 . كما وأنّ الميرزا محمّد بن عبد النّبي النيسابوري ( 1178 - 1233 ه ) أيضا حذا حذو سلفه . وكان يبارز مع مدرسة الوحيد البهبهاني بأشدّ ما يمكن ويحثّ به في حوزة كربلاء العلميّة ، حدا ذلك إلى إخراج منتمي المدرسة من حوزة كربلاء المقدّسة بفتوى الوحيد . واتّهم الميرزا المذكور الوحيد والمجتهدين ب « إنّهم خذلوا وطردوا كلّ من تمسّك بقال اللّه وقال رسوله . . . وفسحوا المجال لمتمسّكي الأصول » . « 1 » ومهما كان الأمر فليس هدفنا إلّا الإيعاز إلى واقعيّة القضيّة والأمر . وأنّ الأصولي لم يكمن شرّا لأخيه الأخباري ، ولا العكس ، بل منهم - قليلون لم يعدوا الأصابع - لجئوا إلى الهجمة المقالية ، أو سردوا بالقلم العريض ، أو بسطوا مظلمتهم في الأندية العلميّة ، والمجتمعات الدّينيّة . وعجيب - لا في الصميم بل في الظاهرة وجدليّا - أنّ القارئ لمّا يلقي النظرة إلى مثل الحدائق الناظرة لا يجتلب نظرته ما يغاير نهج المجتهدين تدوينا وتداولا من ناحية المتمسّكات والأدلّة ، بل الاقتراحات الذوقية ، وأساليب العمل التي بها فصل الكاتب والفقيه الإمامي عن غيره وإن لم يتح لك فرضه التطبيق المدرسي العملي ، فجرّب ذلك في إلقاء نظرات ولو سطحيّة في الكتاب بنصف وسلامة ضمير ، و « التّجربة أكبر برهان » .

9 . لا بدّيّة تغيير المنهج

إنّ فقهاءنا القدّامي ساروا على المنهج السائد عندهم ، وعلى ما هو المألوف يومذاك إطارا علميّا وعمليّا طول خطّ الفقه والفقاهة ، ولون الاستمداد من الدليل ، ونحو منح الدليليّة للدليل ، وكيفيّة التمسّك وما إلى ذلك :

ألف ) رسميّة الترتيب الفقهي

فربّما أسهبوا - بلا تبرير - في بحوث لم يثمر بعضها حتى في عصرهم كمسائل العبيد والإماء وأمّ
هامش
( 1 ) تقريرات الأصول : محمود الشهابي ، ص 64 .