تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
البحوث التي تتّصل « للمطلق والمقيّد » و « المشتق » و « أوضاع الألفاظ » وبعضا غيرها . ولا يهمّنا نفس الترتيب إنّما هدفنا أن لا يرتبك المطالع الكريم فيما لو لمس بعض الخلافات والفروق من ناحية التعابير والشكليّات وما إلى ذلك .

6 . الأدوار الفقهيّة والفقهائيّة

قد يكون ما سردنا موجزا حول علم الأصول مكفيا لما أهدفنا من العنوان ؛ إذ لا يشذّ فقيه يمارس ويكتب في الحقل من كونه - في الحقيقة - أصوليّا حيث إنّ غير الأصولي المجتهد والمتعمّق فيها لا يتاح له أن يصبح فقيها بارعا يدرّس ويدوّن في الفقه ، أو يواصل العمل بشكل ما في مجتمعه العلمي ، بل هدفنا التعبير الاجمالي عن التطوّرات الأدواريّة فيه ؛ فإنّ علم الفقه أيضا كالأصول تنمية وتشحينا . . .

ألف ) الفقه شحن الثقافة الإسلاميّة

إنّ الفقه - سيّما فقه الإماميّة - في نفسه ذخر ذخير ، وعلى أغنى ما بالإمكان في صعيد العلم والفنّ والثقافة العالية ولا عجب فيه ؛ لأنّه ملقى الوحي وثمرة علوم أهل البيت عليهم السّلام ومجناة مغارس الإسلام ، وليس هذا بمستنكر أو عجاب ، إنّما هدفنا التعبير عن أنّ متطلّبات العصور حدث أن تبرز فقهاؤنا في أدوارهم بمؤهّلات تنبثق من ضرورة هي الحاجة الملحّة لما أتحفوا به مجتمع عصرهم الفقهي ، فعصر شيخنا المفيد وبيئته ومدرسة بغداد الكلاميّة يومذاك وما إليها دفع هذا العبقري الملهم لمّا رحب به وبادر لما بادر في كتابه المقنعة « 1 » وغيرها . ثمّ السيّد في ، الانتصار والجمل والمسائل الناصريّة وغيرها .

ب ) دور شيخنا الطوسي

كما وعقّبه - بنفس المقياس الرسالي - شيخنا الطوسي ومكانته الفقهيّة المرموقة غير خاف لطالب ، فكيف لبصير وخبير ؟ سيّما كتبه : الخلاف والمبسوط والنهاية وغيرها . فهذا الدور الذهبي الصائغ أصبح تاريخا للفقه والفقاهة ، عصرا وضّاء مخلّدا ، لكن - في عين الوقت - فخامة عمله ولباقة شخصيّته واستحكام منطقه وجودة كتبه حدا فقهاء عصره ومن بعده أكثر من قرن أن يصمتوا ولا يأتوا
هامش
( 1 ) ممّا يعطي أهميّة هذا الكتاب من شتّى نواحيها أن شرحه الشيخ الأعظم أبو جعفر محمّد الطوسي في عشر مجلّدات ، وأسماه تهذيب الأحكام ويعدّ من « الكتب الأربعة » من أقدم الكتب الفقهيّة عند الإماميّة .
المعجم التطبيقى للقواعد الأصولية في فقه الإمامية — صفحة 20 | محمد حسن الرباني البيرجندي