* وترد للتسخير . مثل قوله تعالى : -
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ .
[ البقرة : 65 ] .
- والأوامر في الشريعة ضربان : -
صريح . . وغير صريح .
[ الأوامر الصريحة ]
* فأما الصريح : فله نظران :
- أحدهما : من حيث مجردة لا يعتبر فيه علة مصلحية ، وهذا نظر من يجرى مع مجرد الصيغة مجرى التعبد المحص من غير تعليل ، فلا فرق عند صاحب هذا النظر بين أمر وأمر : كقوله تعالى : -
أَقِيمُوا الصَّلاةَ . *
مع قوله صلى اللّه عليه وسلم : - ( اكلفوا من العمل ما تطيقون ) . « 1 »
وقوله تعالى : -
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ .
مع قوله تعالى : -
وَذَرُوا الْبَيْعَ .
- والثاني من النظرين : هو من حيث يفهم من الأوامر قصد شرعي بحسب الاستقراء وما يقترن بها من القرائن الحالية أو المقالية الدالة على أعيان المصالح في المأمورات .
فإن المفهوم من قوله تعالى : -
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
: المحافظة عليها والإدامة لها .
ومن قوله صلى اللّه عليه وسلم : - ( اكلفوا من العمل ما تطيقون ) :
الرفق بالمكلف ، خوف العنت أو الانقطاع ، لا أن المقصود نفس التقليل من العبادة أو ترك الدوام على التوجه للّه تعالى .
وكذلك قوله تعالى : -
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ :
هامش
( 1 ) جزء من حديث صحيح : أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، عن عائشة رضى اللّه عنها . وانظر " صحيح الجامع " .