تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أصول الفقه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مقصوده الحفظ على إقامة الجمعة وعدم التفريط فيها ، لا الامر بالسعي إليها فقط . . وقوله تعالى : -
وَذَرُوا الْبَيْعَ :
جار مجرى التوكيد لذلك بالنهى عن ملابسة الشاغل عن السعي ، لا أن المقصود النهى عن البيع مطلقا في ذلك الوقت على حد النهى عن بيع الغرر أو بيع الربا أو نحوهما .

[ الأوامر الغير الصريحة ]

* وأما الأوامر غير الصريحة ، فضروب : -

أحدها : ما جاء مجيء الإخبار عن تقرير الحكم :

كقوله تعالى : -
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ .
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ .
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا .
وأشباه ذلك مما في معنى الأمر ، فهذا ظاهر الحكم ، وهو جار مجرى الصريح من الأمر .

والثاني : ما جاء مجيء مدحه أو مدح فاعله في الأوامر ،

وترتيب الثواب على الفعل في الأوامر ، أو الإخبار بمحبة اللّه في الأوامر . وأمثلة هذا الضرب ظاهرة : كقوله تعالى : -
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ .
وقوله تعالى : -
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ . *
وقوله تعالى : -
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . *
وقوله تعالى : -
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ .
فإن الأشياء دالة على طلب الفعل المحمود .
معجم أصول الفقه — صفحة 47 | خالد رمضان حسن