مقصوده الحفظ على إقامة الجمعة وعدم التفريط فيها ، لا الامر بالسعي إليها فقط . .
وقوله تعالى : -
وَذَرُوا الْبَيْعَ :
جار مجرى التوكيد لذلك بالنهى عن ملابسة الشاغل عن السعي ، لا أن المقصود النهى عن البيع مطلقا في ذلك الوقت على حد النهى عن بيع الغرر أو بيع الربا أو نحوهما .
[ الأوامر الغير الصريحة ]
* وأما الأوامر غير الصريحة ، فضروب : -
أحدها : ما جاء مجيء الإخبار عن تقرير الحكم :
كقوله تعالى : -
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ .
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ .
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا .
وأشباه ذلك مما في معنى الأمر ، فهذا ظاهر الحكم ، وهو جار مجرى الصريح من الأمر .
والثاني : ما جاء مجيء مدحه أو مدح فاعله في الأوامر ،
وترتيب الثواب على الفعل في الأوامر ، أو الإخبار بمحبة اللّه في الأوامر .
وأمثلة هذا الضرب ظاهرة :
كقوله تعالى : -
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ .
وقوله تعالى : -
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ . *
وقوله تعالى : -
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . *
وقوله تعالى : -
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ .
فإن الأشياء دالة على طلب الفعل المحمود .