والثالث : ما يتوقف عليه المطلوب :
كالمفروض في مسألة : ما لا يتم الواجب إلا به . . وفي مسألة : الأمر بالشيء هل هو نهى عن ضده . . وما أشبه ذلك من الأوامر التي هي لزومية للأعمال ، لا مقصودة لأنفسها .
- وللأمر تقسيمات ثلاثة ، يتفرع من كل منها نوعان : -
[ تقسيمات ثلاثة للأمر ]
1 - القسم الأول : باعتبار حسن المأمور به :
وهذا ينقسم إلى قسمين :
أ - حسن لعينه :
وهو المأمور به الذي حسنه في ذاته ، أي لنفسه ، لا شيء خارج عنه . وهذا له صورتان :
الأولى : - ما يكون حسنه وضعيا ، أي عرفيا وعقليا :
كالإيمان ، فإنه حسن وضعا ، أي عرفا وعقلا . وكذا الصلاة ؛ فإنها مجموعة أقوال وأعمال تنبئ عن تعظيم المنعم ، وحسنه ظاهر .
الثانية : ما يكون حسنه بواسطة فعل آخر ،
إلا أن الفعل المتوسط يكون غير اختياري :
كالزكاة والصيام ؛ فإن حسنهما ليس بذاتى - أي لذواتهما - بل حسن الزكاة بواسطة منع النفس عن الشهوات ابتغاء لوجه اللّه تعالى . . وحاجة المحتاج ، وكذا شهوات النفس : كل ذلك ليس من اختيارات العبد .
ب - حسن لغيره :
وهو المأمور به الذي يكون حسنه بواسطة فعل اختياري . وهذا له صورتان أيضا :
[ الأولى : أن يتأدى بأداء المأمور به ذلك الغير الذي يكون واسطة لحسن المأمور به ] :
كصلاة الجنازة ، فإنها شرعت تعظيما لإسلام الميت ، وبأدائها يخرج العبد عن عهدة هذا التعظيم أيضا .