الثانية : لا يسقط الغير عن الذمة بأداء المأمور به الذي حسنه الشرع لأجل هذا الغير :
كالسعى لصلاة الجمعة ، ولا تتأدى الصلاة بمحض السعي وبمحض أن يصل المرء إلى محل الصلاة . بل عليه أداؤها أيضا بعد السعي إليها ، للخروج من العهدة .
2 - القسم الثاني : باعتبار تقيد المأمور به بالوقت :
وهذا ينقسم إلى قسمين : -
أ - مأمور به مطلق :
وهو المأمور به الذي يقيد أداؤه بوقت .
وهذا لا يلزم العمل به على الفور ، بل يجوز تأخير أدائه مع استحباب التعجيل بشرط أن لا يفوت أصلا .
ومثال هذا : الزكاة ؛ فإن الشرع لم يقيد أداءها بوقت وبمدة بعد وجوبها بملك النصاب وحولان الحول علية : فيجوز أداؤها بعد تمام السنة على الفور ، أو طويله إذا أداها المرء في حياته قبل مماته ولم تفته بالتأخيرى ، كما أنه يجوز أداؤها قبل تمام السنة .
ب - مأمور به موقت ( مقيد ) :
وهو المأمور به الذي قيد الشرع أداءه .
وهذا الوجه يختلف باختلاف الأقسام فإن له أقساما ، وهي :
1 - الموقت الذي يكون الوقت ظرفا له وسببا بوجوبه وشرطا لأدائه :
وهذا كالصلوات المكتوبة ؛ فإنها موقتة ، واجتمعت في أوقاتها الجهات الثلاث : الظرفية ؛ لأن الصلاة لا تحيط بجميع وقتها ، بل يبقى منة شيء بعد أدائها ولو قدرا يسيرا لا محالة .