تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وبالجملة : لا مجال للمناقشة في أنّ الاجتهاد عند الإماميّة - رضوان اللَّه عليهم - هو التفريع على خصوص القواعد المتلقّاة عنهم في قبال الجمهور الذين يعملون بالقياس والاستحسان مع عدم كونهما من الدين ، بل يوجبان محقه ، كما ورد في رواية أبان : « أنّ السنّة إذا قيست محق الدين » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو حيون مولى الرضا عن الرضا عليه السلام قال : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم » ثمّ قال : « إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ، ومتشابهاً كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » « 2 » . فإنّ ردّ المتشابه إلى المحكم لا يتيسّر بدون الاجتهاد ، ولا يمكن أن يتحقّق بدون مقدّماته . ومنها : ما رواه داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » « 3 » ، فإنّ تشخيص الوجه المقصود للإمام عليه السلام لا يمكن بدون الاجتهاد . ومنها : الأخبار الدالّة على حرمة الفتوى بغير علم الظاهرة في عدم
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 46 / 15 ، وسائل الشيعة 27 : 41 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 ، الحديث 10 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 290 / 39 ، وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 22 . ( 3 ) - معاني الأخبار : 1 / 1 ، وسائل الشيعة 27 : 117 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 27 .