الحقّ فيه »
« 1 » . وهذا يدلّ على أنّ الاستفتاء والرجوع إلى فتوى الفقيه في زمان الأئمّة عليهم السلام أيضاً كان مفروغاً عنه عندهم وأمراً متداولًا بينهم . غاية الأمر أنّ السائل في هذه الرواية إنّما يسأل عمّا لو لم يكن في البلد من يستفتيه من فقهاء الإماميّة .
ومنها :
ما رواه في المستدرك عن نهج البلاغة قال عليه السلام فيما كتب إلى قثم بن عباس : « واجلس لهم العصرين فافت للمستفتي وعلّم الجاهل وذاكر العالم »
« 2 »
. ومنها : رواية يونس الطويلة « 3 » الواردة في الاستحاضة الدالّة على جواز الاجتهاد ، حيث إنّه عليه السلام يستدلّ بكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعلّم طريق الاجتهاد والاستفادة من الكلمات الصادرة عنهم .
ومنها : رواية زرارة « 4 » الواردة في باب المسح الدالّة على سؤاله عن الإمام عليه السلام حيث حكم بأنّ المسح على بعض الرأس ، وجوابه بأنّه لمكان الباء ، ولم ينكر عليه طريق الاستفادة من الكتاب ، كما هو شأن المجتهد .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 457 / 67 ، مستدرك الوسائل 17 : 315 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .
( 3 ) - الكافي 3 : 83 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 276 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .