صحّت الحكومة « 1 » ، انتهى .
وما أفاده في غاية المتانة .
وتوضيحه : أنّ قوام الحكومة إنّما هو بأن يكون الدليل بلسانه متعرّضاً لحال الدليل الآخر بحيث تصرّف في الدليل المحكوم بنحو من التصرّف إمّا في موضوعه ، وإمّا في محموله ، وإمّا في سلسلة علله ، وإمّا في معلولاته . وأمّا لو كان الدليلان بحيث أثبت أحدهما ما ينفيه الآخر ووضع أحدهما ما رفعه الآخر فلا يكون بينهما حكومة أصلًا . وفي المقام يكون الأمر كذلك ، فإنّ قوله :
« من زاد » مثبت لوجوب الإعادة ، وقوله :
« لا تعاد »
رافع له .
نعم النسبة بين حديث
« لا تعاد »
وبين أدلّة سائر الأجزاء والشرائط هو الحكومة ، لأنّها تدلّ على الجزئيّة والشرطيّة اللتين لازمهما وجوب الإعادة مع الإخلال بهما ، وحديث
« لا تعاد »
يرفع هذا التلازم من دون أن ينفي أصل الجزئيّة والشرطية ، فقياس أخبار الزيادة بأدلّة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة كما عرفت في كلام الشيخ قياس مع الفارق .
نعم يمكن أن يقال : بأنّ حديث
« لا تعاد »
أقوى ظهوراً من قوله : « من زاد » ، إمّا لاشتماله على الاستثناء الذي يوجب قوّة الظهور بالنسبة إلى المستثنى منه ، وإمّا لاشتماله على التعليل المذكور في ذيله بأنّ
« القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة »
فإنّ التعليل يكون آبياً عن التقييد ، ويمنع عن تقييد الحكم المعلّل به ، بل يمكن أن يقال : بأنّ قوله :
« ولا تنقض السنّة الفريضة »
له حكومة على دليل الزيادة من جهة أنّه يتصرّف في علّة
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 320 .