وأمّا لو قلنا بعدم شموله لها ، إمّا للانصراف ، وإمّا لعدم تعقّل الزيادة التي يعتبر فيها أن يؤتى بالزائد بعنوان كونه من المكتوبة مع العلم والالتفات بعدم كونه منها ، كما لا يخفى تصير النسبة بينهما العموم مطلقاً ، لأنّ
« من زاد »
يختص بالزيادة السهويّة ، والحديث يشمل النقيصة السهويّة أيضاً ، ومقتضى القاعدة حينئذٍ تخصيص
« لا تعاد »
بصورة النقيصة والالتزام بأنّ الزيادة توجب الإعادة .
وكيف كان فبناءً على أحد الوجهين الأوّلين اللذين تكون النسبة بينهما هو العموم من وجه فهل اللازم إعمال قواعد التعارض ، أو أنّ أحدهما أرجح في شمول مورد التعارض .
فنقول : ذكر الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره : أنّ الظاهر حكومة قوله :
« لا تعاد »
على أخبار الزيادة ، لأنّها كأدلّة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة ، كالحدث والتكلّم وترك الفاتحة . وقوله :
« لا تعاد »
يفيد أنّ الإخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهواً لا يوجب الإعادة وإن كان من حقّه أن يوجبها « 1 » ، انتهى .
وتبعه على ذلك جمع من المحقّقين المتأخّرين عنه « 2 » ، ولكن قال شيخ استاذنا المحقّق المعاصر في كتاب صلاته : إنّ حكومة الدليل الدالّ على نفي الإعادة على الدليل الدالّ على وجوب الإعادة لا يتصوّر لها وجه . نعم لو كان الدليل الدالّ على مبطليّة الزيادة دالًّا على النهي عنها كالتكلّم مثلًا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 495 .
( 2 ) - أوثق الوسائل : 384 / السطر 35 ، نهاية الدراية 4 : 374 - 375 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 - 239 ، نهاية الأفكار 3 : 442 .