وأمّا النسبة بينه وبين قول أبي جعفر عليه السلام :
« إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة . . . »
« 1 » إلى آخره .
فاعلم أوّلًا : أنّ هذه الرواية رواها في الكافي في موضعين : أحدهما باب السهو في الركوع ، وقد أنهى فيه السند إلى زرارة فقط ، ويكون المتن مشتملًا على كلمة « ركعة » « 2 » ، والآخر باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص أو استيقن أنّه زاد ، مع انتهاء السند فيه إلى زرارة وبكير ابني أعين مع حذف كلمة « ركعة » « 3 »
. وكيف كان : فالروايتان ظاهرتان في كونهما رواية واحدة ، وحينئذٍ فلا يعلم بأنّ الصادر من الإمام عليه السلام هل هو المشتمل على كلمة الركعة أو الخالي عنها ، فلا يجوز الاستناد إليها بالنسبة إلى زيادة غير الركعة ، خصوصاً مع ترجيح احتمال النقيصة على احتمال الزيادة لو دار الأمر بينهما .
وكيف كان : فلو كانت الرواية مشتملة على كلمة « الركعة » فلا معارضة بينها وبين عقد المستثنى منه في حديث « لا تعاد » « 4 » ، وأمّا لو فرض خلوّها عنها فالنسبة بينها وبينه نسبة العموم من وجه ، ومورد الاجتماع هو زيادة غير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 348 / 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 354 / 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .