وجوب الإعادة ويحكم بعدم انتقاض الفريضة بسبب السنّة ، ودليل الزيادة متعرّض للحكم وهو وجوب الإعادة .
فانقدح أنّ مقتضى القواعد تقديم حديث
« لا تعاد »
في مورد الاجتماع ، ولكن يبقى في البين إشكال ، وهو : أنّه يلزم من تقديم حديث
« لا تعاد »
اختصاص مورد دليل الزيادة بالزيادة العمديّة ، ومن المعلوم ندرتها بل قد عرفت « 1 » أنّه يمكن أن يقال بعدم تعقّلها ، وحينئذٍ فيصير الدليل لغواً ، فاللازم إدخال مورد الاجتماع تحته والحكم بأنّ الزيادة مطلقاً توجب الإعادة ، خصوصاً مع أنّ شمول حديث « لا تعاد » لصورة الزيادة لا يخلو عن خفاء ، ولذا أنكره بعض من المحقّقين « 2 » ، هذا .
ويمكن أن يقال باختصاص دليل الزيادة بزيادة الركعة بالتقريب الذي أفاده المحقّق المعاصر وقد مرّ سابقاً « 3 » . وحينئذٍ فلا معارضة بينه وبين الحديث ، كما هو واضح ، هذا .
ويمكن أيضاً منع ندرة الزيادة العمديّة كما نراه بالوجدان من المتشرّعين الغير المبالين بالأحكام الشرعيّة المتسامحين بالنسبة إليها .
هذا كلّه فيما يتعلّق بملاحظة الحديث مع رواية أبي بصير .
النسبة بين « لا تعاد » وقوله عليه السلام : « إذا استيقن . . . »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 260 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 495 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 254 .