الأركان سهواً ، فالرواية تدلّ على عدم الاعتداد بتلك الصلاة التي وقعت فيها هذه الزيادة ، والحديث يدلّ على عدم الإعادة بسببها ، ومورد الافتراق من جانب الرواية هو زيادة الأركان سهواً ، لأنّها لا تشمل صورة العمد باعتبار قوله : « إذا استيقن » الظاهر في أنّ الزيادة وقعت لعذر ، ومن جانب الحديث هو النقيصة السهويّة ، ولا بدّ من تقديم الحديث في مورد الاجتماع والحكم بعدم وجوب الإعادة فيه ، لأنّه لو قدّمت الرواية وحكم في مورد الاجتماع بوجوب الإعادة لكان اللازم بملاحظة الإجماع على أنّ زيادة الشيء إذا كانت موجبة للإعادة فنقيصتها أيضاً كذلك ، الحكم بوجوب الإعادة في النقيصة أيضاً .
وحينئذٍ يبقى الحديث بلا مورد ، وهذا بخلاف ما لو قدّم الحديث في مورد الاجتماع وحكم بعدم وجوب الإعادة فيه ، فإنّه يبقى زيادة الركن سهواً تحت الرواية ولا تصير بلا مورد ، كما هو واضح .
تنبيه : في تحقّق معنى الزيادة
لا يخفى أنّ المحقّق النائيني قدس سره أفاد في مقام بيان النسبة بين حديث
« لا تعاد »
وبين قوله عليه السلام :
« إذا استيقن »
كلاماً فساده بيّن لكلّ من لاحظه ، فراجع . وأعجب منه ما قرّره الفاضل المقرّر في ذيل التكملة .
ومحصّل ما أفاده فيه : أنّه لا إشكال في عدم تحقّق معنى الزيادة بفعل ما لا يكون من سنخ أجزاء المركّب قولًا وفعلًا كحركة اليد في الصلاة إذا لم يؤت بها بقصد الجزئيّة . وأمّا لو قصد بها الجزئيّة فالأقوى البطلان ، لصدق الزيادة على