تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الفريضة ، وهذا التعليل ظاهر في أنّ الصلاة الفاقدة لمثل القراءة والتشهّد وإن كانت ناقصة من جهة فقدانها لبعض السنن المعتبرة فيها أو جميعها ، إلّا أنّه لا يجب إعادتها مع ذلك ، لأنّ السنّة لا تصلح لنقض الفريضة ، فهي مع كونها ناقصة إلّا أنّه لا يمكن إعادتها تامّة . وحينئذٍ فلا يلزم من شمول الحديث للجاهل أو الناسي بالحكم التصويب الغير المعقول ولا التصويب الذي أجمع على خلافه ، لأنّ المفروض كون صلاتهما ناقصة فاقدة لبعض الأجزاء المعتبرة فيها في جميع الحالات . نعم ما أفاده في المقدّمة الثانية من عدم شمول الحديث للعامد الملتفت وعدم إمكان كونه مستنداً لجواز الدخول في الصلاة حقّ لا غبار عليه . وبالجملة ، فالظاهر أنّه لا مانع من شمول الحديث لجميع الأقسام بالنسبة إلى من دخل في الصلاة على وفق القواعد الأخر التي جوّزت له الدخول في الصلاة . نعم قد ادّعي الإجماع على خروج الجاهل المقصّر في الحكم ، ولكن لم يثبت الإجماع ، فالظاهر دخوله أيضاً في الحديث ، فتدبّر .

الثالثة : في شمول الحديث للزيادة أو اختصاصه بالنقيصة

والاحتمالات البدويّة المتصوّرة في الحديث ثلاثة : أحدها : شمول الحديث للزيادة والنقيصة معاً في جملة المستثنى وكذا المستثنى منه . ثانيها : اختصاصه بالنقيصة في كلتا الجملتين .
معتمد الأصول — صفحة 259 | السيد الخميني