الفريضة ، وهذا التعليل ظاهر في أنّ الصلاة الفاقدة لمثل القراءة والتشهّد وإن كانت ناقصة من جهة فقدانها لبعض السنن المعتبرة فيها أو جميعها ، إلّا أنّه لا يجب إعادتها مع ذلك ، لأنّ السنّة لا تصلح لنقض الفريضة ، فهي مع كونها ناقصة إلّا أنّه لا يمكن إعادتها تامّة .
وحينئذٍ فلا يلزم من شمول الحديث للجاهل أو الناسي بالحكم التصويب الغير المعقول ولا التصويب الذي أجمع على خلافه ، لأنّ المفروض كون صلاتهما ناقصة فاقدة لبعض الأجزاء المعتبرة فيها في جميع الحالات .
نعم ما أفاده في المقدّمة الثانية من عدم شمول الحديث للعامد الملتفت وعدم إمكان كونه مستنداً لجواز الدخول في الصلاة حقّ لا غبار عليه .
وبالجملة ، فالظاهر أنّه لا مانع من شمول الحديث لجميع الأقسام بالنسبة إلى من دخل في الصلاة على وفق القواعد الأخر التي جوّزت له الدخول في الصلاة .
نعم قد ادّعي الإجماع على خروج الجاهل المقصّر في الحكم ، ولكن لم يثبت الإجماع ، فالظاهر دخوله أيضاً في الحديث ، فتدبّر .
الثالثة : في شمول الحديث للزيادة أو اختصاصه بالنقيصة
والاحتمالات البدويّة المتصوّرة في الحديث ثلاثة :
أحدها : شمول الحديث للزيادة والنقيصة معاً في جملة المستثنى وكذا المستثنى منه .
ثانيها : اختصاصه بالنقيصة في كلتا الجملتين .