نعم لو اعتقد عدم وجوب شيء أو عدم شرطية شيء أو كان ناسياً لحكم شيء من الجزئيّة والشرطيّة يمكن توهّم شمول الصحيحة .
لكن يدفعه ما ذكرنا في المقدّمة الأولى ، فإنّه لا يعقل أن يقيّد الجزئيّة والشرطيّة بالعلم بهما بحيث لو صار عالماً بعدمهما بالجهل المركّب ، لما كان الجزء جزءاً ولا الشرط شرطاً .
نعم يمكن على نحو التصويب الذي ادّعي الإجماع على خلافه ، بمعنى أنّ المجعول الواقعي وهو المركّب التامّ يكون ثابتاً لكلّ أحد ، ولكن نسيان الحكم أو الغفلة عنه أو القطع بعدمه بالجهل المركّب صار سبباً لحدوث مصلحة في المركّب الناقص على حدّ المصلحة في التامّ ، فيكون الإتيان به في تلك الحالة مجزياً عن الواقع ، فيصحّ إطلاق التماميّة في مقام الامتثال على الناقص المأتي به ، وهذا الاحتمال مضافاً إلى ظهور كونه خلاف الإجماع ينافيه بعض الأخبار أيضاً .
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأقسام المتوهّم دخولها في عموم الصحيحة بعضها خارج عن مصبّ الرواية وبعضها خارج من جهة أخرى ، ولا يبقى فيه إلّا السهو والنسيان والجهل المركّب بالنسبة إلى الموضوع « 1 » ، انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه .
ويرد على ما ذكره في المقدّمة الأولى : منع ظهور الحديث في الصحّة الواقعيّة وكون الناقص مصداقاً واقعيّاً للصلاة المأمور بها ، وذلك لاشتمال الحديث على التعليل بأنّ القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، والسنّة لا تنقض
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 316 - 317 .