وبالجملة : فلا ينبغي الارتياب في أنّ النظر العرفي لا يساعد على ما أفاده قدس سره وأنّ عنوان الزيادة عامّ شامل في المقام لزيادة الركعة وغيرها .
نعم يبقى على ما ذكرنا من اعتبار القصد في تحقّق عنوان الزيادة في الصلاة ، أنّ ذلك مخالف لظاهر صحيحة زرارة « 1 » الناهية عن قراءة شيء من سور العزائم في الصلاة ، المعلّلة بأنّ السجود - أي السجود الواجب بسبب قراءة آية السجدة - زيادة في المكتوبة ؛ لأنّها تدلّ على أنّ السجود زيادة ، مع أنّه لم يؤت به بعنوان الصلاة وأنّه منها ، كما هو واضح ، هذا .
ولكن لا بدّ من توجيه الرواية إمّا بكون المراد هو الإلحاق بالزيادة في الحكم المترتّب عليها ، وإمّا بوجه آخر . وقد تخلّص عن هذا الإشكال المحقّق المتقدّم بأنّ الزيادة عبارة عمّا منع الشارع إيجاده في الصلاة ، فالمرجع في تشخيص موضوعها هو الشرع لا العرف « 2 »
. ولكن يرد عليه بأنّ ذلك يستلزم جواز إطلاق الزيادة على جميع موانع الصلاة كالحدث والاستدبار والتكلّم والقهقهة ونحوها ، مع أنّه لا يعهد من أحد هذا الإطلاق ، كما هو غير خفي .
هذا فيما يتعلّق بأخبار الزيادة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 96 / 361 ، وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 314 .