تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بالموضوعات الخارجية كالصلاة ونحوها ، وقد يكون له ارتباط بها بأن كان له أيضاً متعلّق كإكرام العلماء حيث إنّه أمر يرتبط بهم ، وعلى التقديرين قد يكون التكليف أمراً ، وقد يكون نهياً وعلى التقادير قد يكون متعلّق التكليف أو متعلّقه العموم بنحو الاستغراق أو بنحو العامّ المجموعي أو نفس الطبيعة أو صرف وجودها . وعلى أيّ تقدير قد تكون الشبهة حكميّة أو موضوعية ، وعلى أيّ حال قد يكون الشكّ في أصل التكليف وقد يكون في الجزء أو في الشرط أو في المانع أو في القاطع . والظاهر إمكان تصوير الشبهة الموضوعيّة في الجميع حتّى في الأجزاء ، فإنّه يمكن الشكّ بعد تعلّق الأمر بالصلاة مع السورة في كون السورة الفلانيّة من القرآن أم لا ؟ وكيف كان فقد عرفت حكم الشبهة الحكمية . وأمّا الشبهة الموضوعيّة فهل تجري فيها البراءة مطلقاً ، أو لا تجري مطلقاً ، أو يفصّل بين الموارد ؟ وجوه . ذهب المحقّق العراقي على ما في التقريرات « 1 » إلى جريان البراءة فيها ، سواء كانت الشبهة من الأقلّ والأكثر الاستقلالي ، أو من الأقلّ والأكثر الارتباطي ، نظراً إلى أنّه على كلّ تقدير يرجع الشكّ في الموضوع الخارجي في اتّصافه بعنوان موضوع الكبرى إلى الشكّ في سعة الحكم وضيقه من ناحية الخطاب ، والمرجع في مثله هي البراءة . وقد يقال بعدم جريانها مطلقاً ، نظراً إلى أنّ وظيفة الشارع ليس إلّا بيان
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 409 .