تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حتّى يقال بأنّه من قبيل الشكّ في المحصّل ، كما في تقريرات العَلمين النائيني « 1 » والعراقي 0 « 2 » بل المراد به هو كون المأمور به نفس الوضوء أو الغسل بما أنّهما رافعان للحدث أو مبيحان للصلاة ، والشكّ إنّما هو في نفس تحقّق المأمور به في الخارج لا في سببه ومحصّله ، لأنّ الوضوء وكذا الغسل لا يكون له سبب ومحصّل . نظير ذلك ما إذا أمر المولى بالضرب القاتل لزيد ، فتردّد الضرب الواقع في الخارج بين أن يكون متّصفاً بهذا الوصف أم لم يكن ، فإنّ هذا الترديد لا يكون راجعاً إلّا إلى نفس تحقّق المأمور به في الخارج ، لا إلى سببه ، ضرورة أنّه لا يكون له سبب ، بل الذي له سبب إنّما هو القتل ، والمفروض أنّه لا يكون مأموراً به ، بل المأمور به هو الضرب القاتل ، وتحقّقه بنفسه مردّد في الخارج . فالإنصاف أنّ المناقشة في هذا المثال ناشئة من عدم ملاحظة العبارة بتمامها وقصر النظر على كلمة الطهور وتخيّل كون المراد به هو الأمر المتحقّق بسبب الوضوء أو الغسل مع الغفلة عن أنّه قدس سره فسّره بالفعل الرافع أو المبيح ، وهو الوضوء أو الغسل . إذا تقرّر ما ذكرنا من عدم رجوع الشبهة الموضوعية إلى الشكّ في المحصّل فنقول بعد توسعة دائرة البحث في مطلق الشبهات الموضوعية أعمّ من الاستقلالي والارتباطي : إنّ متعلّق التكليف قد لا يكون له ارتباط
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 200 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 3 : 408 .