تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إكرام زيد المشكوك كونه عالماً ، وليس إكرام مجموع العلماء أمراً آخر متحصّلًا من إكرام المائة أو مع إضافة الفرد المشكوك ، بل هو عينه ، فالشكّ في الشبهة الموضوعية إنّما هو في نفس تحقّق المأمور به وانطباق عنوانه على المأتي به في الخارج ، غاية الأمر أنّ منشأ الشكّ هو الاشتباه في الأمور الخارجية . وممّا ذكرنا من الفرق بين الشكّ في المحصّل والشبهة الموضوعية يظهر أنّ المثالين اللذين أوردهما الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره مثالًا للشبهة الموضوعية لا غبار عليهما أصلًا حيث قال : ومنه - يعني من جملة ما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر - ما إذا وجب صوم شهر هلالي - وهو ما بين الهلالين - فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص ، ومثل ما أمر بالطهور لأجل الصلاة - أعني الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة - فشكّ في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين « 1 » ، انتهى . ضرورة أنّ دوران الأمر بين كون الشهر تامّاً أو ناقصاً لا يكون من قبيل الترديد في سبب المأمور به ومحصّله ، بل إنّما يكون الترديد في نفس تحقّق المأمور به - وهو صوم شهر هلالي - وأنّه هل يتحقّق بالاقتصار على الأقلّ أم لا ومنشأ الشكّ فيه إنّما هو الاشتباه في الأمور الخارجية . وأمّا المثال الثاني فالمراد منه كما يقتضيه التدبّر في العبارة ليس أن يكون المأمور به هو الطهور الذي هو ضدّ الحدث ويتحقّق بالوضوء أو الغسل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 478 .