كان أو مانعاً ، ولو لم يكن كذلك فلا وجه لسقوطه كذلك .
وأمّا الإيراد ، فلما مرّ غير مرّة من أنّ القدرة لا تكون من شرائط ثبوت التكليف ، بل العجز عذر عقلي ، وهكذا الجهل وغيره ، لعدم انحلال الخطابات بنحو العموم إلى الخطابات الشخصيّة حتّى لا يعقل توجيهها إلى غير القادر والجاهل ونحوهما . فالوجه في تفصيل المحقّق المزبور ما عرفت ، فتدبّر .
التنبيه الثاني : في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات
لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات كالمثالين المتقدّمين في التنبيه السابق فقد وقع الخلاف في كيفية نيّته ، فيظهر من الشيخ قدس سره أنّه لا بدّ من قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، وذلك يتوقّف على أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالمحتمل الآخر ، إذ مع عدمه لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، بل يكون قاصداً لامتثال الأمر على تقدير تعلّقه بما ينطبق على المأتي به . وهذا لا يكفي في تحقّق الإطاعة مع العلم بالأمر .
نعم يكفي في الشبهة البدويّة مجرّد قصد احتمال الأمر والمحبوبية ، لأنّ هذا هو الذي يمكن في حقّه ، بخلاف المقام « 1 »
. وأورد عليه المحقّق النائيني بما حاصله : أنّ العلم بتعلّق الأمر بأحد المحتملين لا يوجب فرقاً في كيفية النيّة في الشبهات ، فإنّ الطاعة والامتثال في كل من المحتملين ليست إلّا احتمالية ، كما في الشبهة البدويّة ، إذ المكلّف
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 455 .