« لا تصلِّ في ما لا يؤكل »
« 1 » وبين ما يستفاد من مثل قوله :
« لا صلاة إلّا بطهور »
« 2 » ، فذهب إلى السقوط في موارد الاشتباه في الأوّل دون الثاني ، هذا .
والوجه في ذلك هو أنّ أطراف العلم الإجمالي عند هذا المحقّق تكون محكومة بحكم الشكّ البدوي ؛ لأنّ مذهبه عدم منجّزية العلم الإجمالي « 3 »
. وحينئذٍ فيتّجه التفصيل بين الشرائط والموانع ، كما هو الشأن في موارد الشكّ البدوي ، لأنّ الشرط يجب إحرازه لتوقّف إحراز المشروط عليه ، وأمّا المانع فيكفي فيه مجرّد الشكّ في تحقّقه ، ولا يلزم إحراز عدمه ، هذا .
واحتمل المحقّق النائيني - على ما في التقريرات - أن يكون الوجه في هذا التفصيل قياس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز ، ثمّ أورد عليه بأنّ هذا القياس ليس على ما ينبغي ، فإنّ القدرة من الشرائط لثبوت التكليف ، والعلم بالموضوع أو الحكم من الشرائط لتنجّز التكليف ، والمفروض أنّه قد علم بحصول الشرط بين الأطراف ، فلا موجب لسقوطه « 4 » ، هذا . ولا يخفى فساد أصل الاحتمال وكذا الإيراد .
أمّا الاحتمال ، فلأنّ هذا القياس لا يقتضي التفصيل بين الشرائط والموانع ، لأنّه لو كان الجهل بالموضوع كالعجز فلا وجه لثبوت التكليف مطلقاً ، شرطاً
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 6 و 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - قوانين الأصول 2 : 25 / السطر 3 .
( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 135 .