تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الاماميّة . وهو مؤذن بعدم الخلاف بينهم فيه . وكيف كان فلا أرى للبحث في ذلك بعد الحكم بعدم التأثيم كثير طائل . فلا جرم كان ترك الاشتغال بتقرير حججهم على ما فيها من الاشكال أوفق بمقتضى الحال .

( 4 ) أصل [ في جواز التقليد ]

والتقليد هو العمل بقول الغير من غير حجّة ، كاخذ العاميّ ( 1 ) والمجتهد بقول مثله . وعلى هذا فالرجوع إلى الرسول مثلا ليس تقليدا له ، وكذا رجوع العاميّ إلى المفتي لقيام الحجّة في الأوّل بالمعجزة ، وفي الثاني بما سنذكره . هذا بالنظر إلى أصل الاستعمال ، وإلّا فلا ريب في تسمية أخذ المقلّد العاميّ بقول المفتي تقليدا في العرف ، وهو ظاهر . إذا تقرّر هذا فأكثر العلماء على جواز التقليد ( 2 ) لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد سواء كان عامّيا ، أم عالما بطرف من العلوم . وعزّى في الذكرى إلى بعض قدماء الأصحاب وفقهاء حلب منهم القول بوجوب الاستدلال على العوامّ وأنّهم اكتفوا فيه بمعرفة الإجماع الحاصل من مناقشة العلماء عند الحاجة إلى الوقائع ، أو النصوص الظاهرة ، أو أنّ الأصل في
هامش
اجتمع الحسنان فيكون له ثوابان وإلّا فثواب واحد والمشهور في دفعها النقض بالقطعيات فان المصيب فيها واحد اجماعا . ( 1 ) قوله : كاخذ العامي . أي اخذ العامي بقول العامي والمجتهد بقول المجتهد . ( 2 ) قوله : على جواز التقليد . أراد بالتقليد هنا معناه العرفي كما ذكر .