تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أيضا ولحن الخطاب ( 1 ) . وقال قوم : إنّه منقول عن موضوعه اللغويّ إلى المنع من أنواع الأذى . وهو صريح كلام المحقّق رحمه اللّه . حجّة الذاهبين إلى كون مثله قياسا : أنّه لو قطع النظر عن المعنى المناسب المشترك المقصود من الحكم ، كالاكرام في منع التأفيف ، وعن كونه آكد في الفرع ، لما حكم به . ولا معنى للقياس إلّا ذلك . وأجيب بأنّ المعنى المناسب لم يعتبر لاثبات الحكم حتّى يكون قياسا ، بل لكونه شرطا في دلالة الملفوظ على حكم المفهوم لغة . ولهذا يقول به كلّ من لا يقول بحجيّة القياس ، ولو كان قياسا لما قال به النافي له . وردّ : بأنّه لا نافي للقياس الجلي ، أعني ما يعرف الحكم فيه بطريق الأولى . حتّى يقال : إنّه قائل بهذا المفهوم دون القياس . ويجعل ذلك حجّة على أنّه ليس بقياس . وحجّة النافين : القطع بإفادة الصيغة في مثله ، المعنى المذكور ، من غير توقّف على استحضار القياس . وأجيب بأنّ التوقّف على استحضاره هو القياس الشرعيّ لا الجليّ ، فانّه ممّا يعرفه كلّ من يعرف اللّغة من غير افتقار إلى نظر واجتهاد . إذا عرفت ذلك . فالحق ما ذكره بعض المحقّقين : من أنّ النزاع هاهنا لفظيّ لا طائل تحته .
هامش
( 1 ) قوله : ولحن الخطاب اللحن صرف الكلام عن السنة الجاري عليه اما بإزالة الاعراب أو التصحيف وهو مذموم واما بإزالته عن التصريح وصرفه إلى تعريض وفحوى وهو محمود ومنه قيل للفطن لحن لأنه يفهم فحوى الكلام قال في القاموس ألحنه القول افهمه إياه فلحنه واللاحن العالم بعواقب الكلام .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 318 | حسن بن زين الدين العاملي