تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الأحكام ، فذلك معلوم بالأدلّة . وعلى من ادّعى أنّ رؤية الماء لم يغيّر الحكم ( 1 ) ، الدلالة . ثمّ قال : وبمثل ذلك نجيب من قال : فيجب أن لانقطع بخبر من أخبرنا عن مكّة وما جرى مجريها من البلدان على استمرار وجودها . وذلك أنه لا بد للقطع ( 2 ) إلى الاستمرار من دليل اما عادة أو ما يقوم مقامه ولو كان البلد الذي أخبرنا عنه على ساحل البحر لجوّزنا زواله لغلبة البحر إلّا أن يمنع من ذلك خبر متواتر ( 3 ) . فالدليل على ذلك كلّه لا بدّ منه . ( الذريعة ص 830 )

حجّة القول الآخر وجوه :

الأوّل : أنّ المقتضي للحكم ( 4 ) الأوّل ثابت ، والعارض لا يصلح رافعا له ، فيجب الحكم بثبوته في الثاني . أمّا أنّ مقتضى الحكم الأوّل ثابت ، فلأنّا نتكلّم على هذا التقدير . وأمّا أنّ العارض لا يصلح رافعا . فلأنّ العارض إنّما هو احتمال تجدّد ما يوجب زوال الحكم . لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال عدمه ، فيكون
هامش
( 1 ) قوله : لم يغير الحكم . أي إقامة الدليل فقوله الدلالة مبتدأ قدم عليه خبره وهو قوله « على من ادعى » . ( 2 ) قوله : وذلك أنه لا بد . أي الجواب الذي يجب عن ذلك القائل وحاصله ان ما يقطع ببقائه انما هو لدليل كالعادة وغيرها وما ليس فيه الدليل لا نسلم القطع ببقائه . ( 3 ) قوله : من ذلك خبر متواتر أي بالنسبة إلى الزمان الثاني الذي هو حال رؤية المخبرين لا زمان اخبارهم لنا بجواز غلبة الجزءين رؤيتهم واخبارهم فتأمّل . ( 4 ) قوله : ان المقتضى للحكم . ان أراد ان المقتضى لوجود الحكم الأول ثابت في الزمان الثاني فهو ممنوع بل هو أول الكلام وعين النزاع والمفروض المحقق انما هو ثبوته في الزمان الأول وان أراد انه ثابت في الزمان الأول فهو مسلم ولا ينفع في المطلوب فتأمّل .