وجهه يظهر من تضاعيف الكلام في هذا المقام . فلا نطيل بتقريره .
وأمّا حجّة المرتضى ، فجوابها أنّ المتبادر من العلّة حيث يشهد الحال بانسلاخ الخصوصيّة منها تعلّق الحكم بها ، لا بيان الداعي أو وجه المصلحة .
( 2 ) أصل [ في القياس الجلي ]
ذهب العلّامة - رحمه اللّه - في التهذيب ، وكثير من العامّة : إلى أنّ تعدية الحكم في تحريم التأفيف إلى أنواع الأذى الزائد عنه من باب القياس وسمّوه بالقياس الجلي . وأنكر ذلك المحقّق - رحمه اللّه - وجمع من النّاس ، واختلفوا في وجه التعدية ، فقيل : إنّه دلالة ( 1 ) مفهومه وفحواه عليه وسمّوه بهذا الاعتبار مفهوم الموافقة ، لكون حكم غير المذكور فيه موافقا لحكم المذكور . ويقابله مفهوم المخالفة ، وهو ما يكون غير المذكور فيه مخالفا للمذكور في الحكم ، كمفهوم الشرط والوصف ، ويسمّى هذا دليل الخطاب . ويقال للأوّل فحوى الخطاب ( 2 )
هامش
حدّ القطع انما تفيد ظن التعدية ولا يصير برهانا وربما يناقش في اعتبار هذا الظن فتأمّل .
( 1 ) قوله : فقيل إنه دلالة .
لا يخفى فساد ما في هذه العبارة فان المفهوم والفحوى هو المدلول الذي فيه الكلام بان الدلالة عليه بأي وجه فلا معنى لدلالة المفهوم والفحوى عليه .
ثم لا يخفى انه بصدد بيان وجه الدلالة والتعدية ولا يظهر مما ذكره مع قطع النظر عن عدم استقامة العبارة وجه الدلالة ، والظاهر أن وجه الدلالة على هذا المذهب اللزوم العقلي والعرفي بين تحريم التأفيف وتحريم ساير أنواع الأذى فيكون دلالة الالتزام فتدبّر .
( 2 ) قوله : وفحوى الخطاب .
قال العلامة الشيرازي في شرحه على المختصر يسمّى فحوى الكلام لان الفحوى ما يفهم على سبيل القطع وهذا كذلك .