والخفاء . ولم نقف على مخالف في ذلك من الأصحاب نعم لبعض أهل الخلاف فيه خلاف وليس له دليل يعتدّ به .
وحجّتنا على الجواز وجوه :
منها : ما رواه الكليني في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبى عبد اللّه ، عليه السّلام : أسمع الحديث منك ، فأزيد وأنقص . قال : إن كنت تريد ( 1 ) معانيه فلا بأس . ( الكافي ج 1 ص 52 )
ومنها : أنّ اللّه سبحانه قصّ القصّة الواحدة بألفاظ مختلفة . ومن المعلوم : أنّ تلك القصّة وقعت إمّا بغير العربيّة ، أو بعبارة واحدة . منها . وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل وإن تغاير اللّفظ .
( 10 ) أصل إذا أرسل العدل الحديث .
بأن رواه عن المعصوم عليه السّلام ولم يلقه . سواء ترك ذكر الواسطة رأسا ، أو ذكرها مبهمة لنسيان أو غيره . كقوله : « عن رجل » أو « عن بعض أصحابنا » ففي قبوله خلاف بين الخاصّة والعامّة والأقوى عندي عدم القبول مطلقا وهو مختار والدي ( رحمه اللّه ) .
وقال العلّامة - رحمه اللّه - في النهاية : الوجه المنع ، إلّا إذا عرف أنّه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة ، كمراسيل محمّد بن أبي عمير من الإماميّة . وكلامه في
هامش
( 1 ) قوله : قال إن كنت تريد .
لعل مراده عليه السّلام انه ان كنت تريد بقولك قال فلان نقل معاني ما قال فلا بأس وان تريد بقولك قال فلان ان هذا ألفاظه فلا يجوز لأنه كذب .