الكذب ينافي العدالة . وإذا ثبت صدقه تعيّن قبوله ، وذكروا وجوها أخر ردّية تركنا نقلها لظهور فسادها .
والجواب عن هذين الوجهين : ظاهر ممّا حقّقناه فلا نطيل بتقريره .
( 11 ) أصل ينقسم خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
في الاتّصاف بالايمان والعدالة والضبط وعدمها إلى أربعة أقسام ، يختصّ كلّ قسم منها في الاصطلاح باسم .
الأوّل : الصحيح . وهو ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الضابط عن مثله في جميع الطبقات . وربّما يطلق هذا اللفظ مضافا إلى راو معيّن على ما جمع السند إليه الشرائط ، خلا الانتهاء إلى المعصوم وإن اعتراه بعد ذلك إرسال أو غيره من وجوه الاختلال ، فيقال : صحيح فلان عن بعض أصحابنا عن الصّادق - عليه السّلام - مثلا . وقد يطلق على جملة من الأسناد جامعة للشرائط سوى الاتصال بالمعصوم محذوفة للاختصار ، فيقال مثلا : روى الشيخ في الصحيح عن فلان ويقصد بذلك بيان حال تلك الجملة المحذوفة . وأكثر ما يقع هذا الاستعمال حيث يكون المذكور من رجال السند أكثر من واحد .
الثاني : الحسن . وهو متّصل السند إلى المعصوم بالإماميّ الممدوح من غير معارضة ذمّ مقبول ولا ثبوت عدالة في جميع المراتب أو بعضها ، مع كون الباقي بصفة رجال الصّحيح ( 1 ) . وقد يستعمل على قياس ما ذكر في الصّحيح .
هامش
( 1 ) قوله : بصفة رجال الصحيح .